أكبر منظمة عمالية في تونس تعلن “ثقتها” في قرارات الرئيس.. قالت إنها تدعمه “من أجل مصلحة البلاد”

عربي بوست
تم النشر: 2021/08/08 الساعة 18:47 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2021/08/08 الساعة 18:49 بتوقيت غرينتش
الرئيس التونسي قيس سعيد (مواقع التواصل الاجتماعي)

أعرب "الاتحاد العام التونسي للشغل"، أكبر منظمة عمالية في البلاد، الأحد 8 أغسطس/آب 2021، عن "ثقته الكاملة" في قرارات رئيس البلاد، قيس سعيّد، "الاستثنائية"، داعياً إلى تغيير النظام السياسي القائم في البلاد؛ وذلك بعد أيام قليلة من مطالبته الرئيس بضرورة اتخاذ "ضمانات دستورية ترافق التدابير الاستثنائية التي اتخذها".

ومنذ 25 يوليو/تموز الماضي، تعيش تونس أزمة سياسية حادة، حين قرر سعيّد إقالة رئيس الحكومة، هشام المشيشي، وأن يتولى هو السلطة التنفيذية بمعاونة حكومة يعين رئيسها، وتجميد اختصاصات البرلمان لمدة 30 يوماً، ورفع الحصانة عن النواب، وترؤسه النيابة العامة، ولاحقاً أقال مسؤولين وعَيَّنَ آخرين.

"من أجل مصلحة تونس"

الأمين العام المساعد في اتحاد الشغل، حفيّظ حفيّظ، قال في تصريحات لإذاعة "رباط" (خاصة)، إن "الاتحاد لديه ثقة كاملة في قرارات الرّئيس قيس سعيّد الاستثنائية، ننتظر كشف خريطة طريق واضحة والإسراع في تشكيل حكومة جديدة".

المتحدث ذاته، شدد على أن "مواقف الاتحاد والرئيس التّونسي قيس سعيّد تقاطعت من أجل مصلحة تونس".

قبل أن يتابع "حفيّظ" أن "تغيير النّظام السّياسي أمر ضروري، واستكمال تشكيل الحكومة اليوم قبل الغد يُمكِّن الاتحاد من متابعة استحقاقاته الاجتماعية".

ثم أضاف: "في ظل غياب حكومة فاعلة، لا يمكننا متابعة إنفاذ الاتفاقيات الشُّغلية في الاتحاد (تعيينات ومنح ومتابعة ملفات وظيفية)".

وأردف: "رغم الاستحقاقات العمالية التي تربطه، فاتحاد الشغل سينتظر استكمال تشكيل الحكومة، ويرفض العودة لما كانت تجري به الأمور قبل 25 يوليو/تموز الماضي".

حكومة مصغرة

موقف اتحاد الشغل، جاء بعد أن دعا، الثلاثاء الماضي،  إلى تشكيل حكومة "مصغرة ذات مهام محددة في أسرع وقت".

فقد قال نور الدين الطبوبي، رئيس الاتحاد، الثلاثاء، إنه "لا بد أن تكون هناك حكومة، ويكون المسؤول الأول عن الحكومة رجلاً له بعد اقتصادي وكفاءة ومشهوداً له في فهم الواقع الاقتصادي وواقع المجتمع التّونسي واستحقاقاته".

ويعتبر مراقبون ما يحدث في تونس انتكاسة للمسار الديمقراطي، بعد أن كان يُنظر إليها على أنها الدولة الوحيدة التي تمكنت من إنجاز انتقال ديمقراطي من بين دول عربية أخرى شهدت أيضاً قبل سنوات ثورات شعبية أطاحت بالأنظمة الحاكمة فيها.

قرارات سعيد "الاستثنائية"

يحدث هذا، في الوقت الذي رفضت غالبية الأحزاب التونسية قرارات سعيد الاستثنائية، واعتبرها البعض "انقلاباً على الدستور"، بينما أيدتها أخرى رأت فيها "تصحيحاً للمسار".

بينما يقول سعيد إن ما حدث ليس انقلاباً، وإنه اتخذ قراراته استناداً إلى الفصل 80 من الدستور، بهدف "إنقاذ الدولة التونسية".

فيما صدرت تلك القرارات في يوم شهدت فيه محافظات عديدة احتجاجات شعبية طالبت بإسقاط المنظومة الحاكمة بكاملها، واتهمت المعارضة بالفشل، في ظل أزمات سياسية واقتصادية وصحية (جائحة كورونا).

تحميل المزيد