يسعى العراق إلى توفير التمويل اللازم لإنجاز التزاماته الخاصة بمشروع الربط الكهربائي مع دول الخليج العربي، بهدف الحد من أزمة نقص الطاقة في البلاد، وذلك من خلال لجوئه إلى البنك الدولي.
صحيفة "الصباح" العراقية المملوكة للدولة، قالت الأحد 8 أغسطس/آب 2021، إن "العراق سيتجه للتباحث مع البنك الدولي لتمويل التزاماته المتعلقة بإنجاز خط الربط الكهربائي العراقي- الخليجي، ومن المتوقع أن تنجز المرحلة الأولى منه صيف 2022″، دون الإشارة إلى تاريخ محدد أو حجم التمويل.
لم تورد الصحيفة أية تفاصيل بشأن قيمة التمويل المطلوب، أو موعد مفاوضات الطرفين للحصول على السيولة اللازمة.
كما نقلت الصحيفة عن المتحدث باسم وزارة الكهرباء أحمد العبادي قوله إن العراق أنجز 86% من التزاماته الخاصة بالمشروع.
كان العراق قد أبرم في سبتمبر/أيلول 2019، اتفاقية مع مجلس التعاون الخليجي لإنشاء خط لنقل الطاقة الكهربائية بطول 300 كيلومتر، 80 كيلومتراً منه داخل العراق، و220 كيلومتراً داخل الكويت.
بحسب المسؤولين العراقيين فإن الخط سيزود البلد بكمية 500 ميغاوات من الطاقة الكهربائية عند إنجاز المرحلة الأولى منه صيف العام المقبل.
يأتي ذلك بينما يعاني العراق أزمة نقص الكهرباء منذ عقود جراء الحروب المتعاقبة، واستشراء الفساد، فضلاً عن عدم استقرار الأوضاع الأمنية في البلاد، وتعرض أبراج كهرباء لهجمات.
كانت السلطات العراقية قد أعلنت في وقت سابق، اليوم الأحد، عن تفجير برج كهربائي بعبوة ناسفة في محافظة نينوى، شمالي البلاد.
أفاد بيان لوزارة الكهرباء العراقية بـ"انقطاع خط كهرباء في محافظة نينوى (شمال)، جراء سقوط أحد الأبراج الناقلة بفعل تفجير عبوة ناسفة".
خلال الأسابيع الماضية شهد العراق هجمات متصاعدة، تستهدف أبراج نقل الكهرباء ومحطات التوليد، في بلد ينتج بين 19 و21 ألف ميغاوات من الطاقة الكهربائية، بينما يحتاج أكثر من 30 ألفاً، وفق مسؤولين في القطاع.
تتهم السلطات مسلحي تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) بالوقوف وراء معظم الهجمات التي تأتي بالتزامن مع تزايد الطلب على الطاقة، بفعل ارتفاع الحرارة ووصولها إلى 50 درجة مئوية في بعض المناطق.
كانت تقارير قد تحدثت عن أن العراق يُجري مباحثات مع دول خليجية على رأسها السعودية لاستيراد الكهرباء منها، بعد أن كان يعتمد على إيران وحدها خلال السنوات الماضية، عبر استيراد 1200 ميغاواط من الكهرباء، وكذلك وقود الغاز لتغذية محطات الطاقة الكهربائية المحلية.