تقرير يكشف عن الآثار المدمرة للعدوان الإسرائيلي على أطفال غزة.. 90% يعانون من اضطرابات ما بعد الصدمة

عربي بوست
تم النشر: 2021/07/04 الساعة 16:55 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2021/07/04 الساعة 16:57 بتوقيت غرينتش
أطفال غزة يعانون من صدمات نفسية - رويترز

كشف تقرير أعده المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، عن حجم الآثار المدمرة وبعيدة المدى على سلامة الأطفال، والتي خلفها الهجوم الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة؛ إذ شمل المرصد 530 طفلاً من مختلف أنحاء قطاع غزة بالدراسة، التي لاحظت وجود أدلة على وجود تغير بالسلوك، ووجدت أنَّ تسعة من بين كل عشرة أطفال شملتهم الدراسة يعانون من صورة من صور اضطراب ما بعد الصدمة المرتبط بالصراع.

حسب تقرير لموقع Middle East Eye البريطاني، الأحد 4 يوليو/تموز 2021، فإن التقرير حذَّر أيضاً من أنَّ قرابة 2500 امرأة حامل من المقرر أن يضعن حملهن خلال الأشهر الثلاثة المقبلة قد يعانين أيضاً من مضاعفات في عملية الوضع، من المحتمل أن يكون ذلك نتيجة غير مباشرة للهجوم.

241 يتيماً

تأتي هذه النتائج بعد عملية عسكرية إسرائيلية استمرت 11 يوماً على قطاع غزة في مايو/أيار الماضي، أسفرت عن مقتل 248 فلسطينياً على الأقل وتدمير عدد من المباني، بما في ذلك مدارس ومراكز طبية ومكاتب إعلامية.

اندلعت الأعمال العدائية بين الجيش الإسرائيلي وحركة حماس الفلسطينية بعد قمع السلطات الإسرائيلية للفلسطينيين المحتجين على المصادرة المحتملة لممتلكات عدة أسر في حي الشيخ جراح بالقدس وقمع القوات المسلحة للمصلين في المسجد الأقصى.

فيما قال المرصد الأورومتوسطي إنَّ الغارات الجوية الإسرائيلية، التي استهدف كثيرٌ منها أحياء سكنية كثيفة السكان، أدَّت إلى فقدان 241 طفلاً لأحد الوالدين أو كليهما، في حين فَقَدَ 5400 طفل منازلهم.

كما تعرَّضت منازل أكثر من 42 ألف طفل للدمار الجزئي نتيجةً للعنف.

بحسب نتائج التقرير، تسبب القصف أيضاً في إصابة 470 طفلاً على الأقل، وهو رقم قد تنجم عنه إعاقات مستديمة أو طويلة الأجل.

فيما قُتِلَ خلال هجوم مايو/أيار على غزة 11 طفلاً كانوا يتلقون علاجاً من الصدمة من المجلس النرويجي للاجئين في غارات جوية.

وقال المجلس إنَّ الأطفال كانوا بين 5 و15 عاماً، وقُتِلوا أثناء احتمائهم داخل منازلهم. 

شهادات حية لأمهات مكلومات 

تحدثت شيماء خليفة، وهي أم شملتها دراسة المنظمة الحقوقية، عن ملاحظة تغير سلوك ابنها عقب الهجوم الإسرائيلي.

تقول شيماء : "فَقَدَ الوعي حين رأى شقيقه مُلقى على الأرض، وهو يتصرف بغرابة منذ ذلك اليوم، فصار يصرخ فجأة غاضباً، أو يضحك، أو يبكي كل يوم بلا سبب. وحين ينام، يظل يصرخ باسم شقيقه طوال الليل".

من جهتها، قالت مريم دواس، وهي باحثة ميدانية تابعة للمرصد، إنَّ الفريق وثَّق مئات الحالات لاستهداف منازل مدنية بالغارات.

كما أضافت: "اليوم، ما زلتُ أحاول أنا وابنتي ذات الثلاث سنوات، صوفي، العيش بصورة طبيعية، بينما نعاني من اضطراب ما بعد الصدمة مثلما هو الحال مع الغالبية العظمى من سكان غزة".

وتابعت: "لا يوجد ما يستدعي إيقاع أكثر من اثنين مليون شخص، نصفهم أطفال، في مأساة حقيقية، ولا تدمير أبراج سكنية كاملة واستهداف عائلات بأكملها في منازلها".

تحميل المزيد