الـ”شين بيت” يحذّر من موجة عنف مع رحيل نتنياهو.. “يمينيون” غاضبون من تحالف بينيت ولابيد

عربي بوست
تم النشر: 2021/06/05 الساعة 21:41 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2021/06/05 الساعة 21:41 بتوقيت غرينتش
رئيس الحكومة الإسرائيلية الجديدة نفتالي بينيت /رويترزر

وجَّه رئيس جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (شين بيت) تحذيراً نادراً، السبت 5 يونيو/حزيران 2021، من احتمال وقوع أعمال عنف مع اقتراب البلاد من الإطاحة برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أطول رئيس وزراء بقاءً في السلطة بإسرائيل.

يواجه نتنياهو احتمال انتهاء مسيرته التي استمرت 12 عاماً كرئيس للوزراء، بعد أن أعلن زعيم المعارضة الوسطي الإسرائيلي يائير لابيد، يوم الأربعاء، أنه نجح في تشكيل ائتلاف حاكم بعد انتخابات 23 مارس/آذار. 

مظاهرات ضد نتنياهو 

يأتي ذلك في الوقت الذي تظاهر فيه مئات الإسرائيليين في مدينة القدس، السبت، دعماً لتشكيل حكومة جديدة من المنتظر أن تطيح برئيس الوزراء المؤقت بنيامين نتنياهو.

ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" على موقعها الإلكتروني، أن "مئات الإسرائيليين تظاهروا في ساحة بمدينة القدس المحتلة، قرب مقر إقامة نتنياهو".

ستكون الحكومة الجديدة، التي لم تؤدِّ اليمين بعد، خليطاً غير متجانس من الأحزاب اليسارية والليبرالية واليمينية والقومية والدينية، إضافة إلى حزب إسلامي عربي، وذلك لأول مرة في تاريخ إسرائيل.

حذَّر نتنياهو في منشوراته على الإنترنت من أن هذه الشراكة "حكومة يسارية خطيرة".

تشعر بعض الجماعات اليمينية بالغضب من نفتالي بينيت الذي يرأس حزباً قومياً متطرفاً صغيراً والذي من المقرر أن يحل محل نتنياهو في اتفاق لتقاسم السلطة مع لابيد. وهاجمت عدة منشورات بينيت على وسائل التواصل الاجتماعي.

ائتلاف حكومي

وعد بينيت قبل الانتخابات بعدم الانضمام إلى ائتلاف مع لابيد الوسطي أو أي حزب عربي.

قال نداف أرجمان رئيس "شين بيت"، في بيان دون ذكر أي أسماء: "رصدنا في الآونة الأخيرة زيادة في الخطاب التحريضي والعنيف المتطرف بشكل متزايد، خاصة على شبكات التواصل الاجتماعي".

أضاف: "قد يفسَّر هذا الخطاب بين مجموعات أو أفراد معينين على أنه خطاب يسمح بنشاط عنيف وغير قانوني قد يتسبب في ضرر جسدي".

منذ أن أعلن بينيت انضمامه إلى لابيد، كثفت أجهزة الأمن حمايته مع تنظيم مظاهرات يمينية بالقرب من منازل أعضاء حزبه؛ على أمل منعهم من الانضمام إلى الحكومة.

دعا أرجمان الزعماء السياسيين والدينيين إلى التحلي بالمسؤولية والتخفيف من لهجة التحريض المحتمل. وأعاد تحذيره إلى أذهان البعض في إسرائيل الفترة التي سبقت اغتيال رئيس الوزراء آنذاك إسحاق رابين عام 1995، والذي قتله يهودي قومي متطرف بالرصاص، بسبب سعيه للتوصل إلى اتفاق "الأرض مقابل السلام" مع الفلسطينيين.

مستقبل حكومة الوحدة 

أشار اليسار في إسرائيل لسنوات بأصابع الاتهام إلى نتنياهو، رئيس المعارضة آنذاك؛ لقيامه بدور في التحريض الذي سبق الاغتيال. ورفض نتنياهو بشدةٍ هذا الاتهام وندد مراراً بمقتل رابين.

قال لابيد وبينيت إنهما يأملان أن تعالج "حكومة الوحدة" الانقسامات السياسية العميقة بين الإسرائيليين وتُنهي الكراهية.

أظهر استطلاع للرأي أجرته قناة "إن 12" التلفزيونية الإسرائيلية، السبت، تأييد 46% من الإسرائيليين لحكومة بينيت-لابيد، وتأييد 38% إجراء انتخابات أخرى لتصبح خامس انتخابات خلال عامين تقريباً، في حين لم يوضح 15% موقفهم.

من المتوقع تصاعد حدة التوتر أكثر، هذا الأسبوع، عندما تمر مسيرة يمينية يهودية عبر باب العامود في البلدة القديمة بالقدس.

اندلعت حرب عنيفة استمرت 11 يوماً، في مايو/أيار 2021، من جانب إسرائيل ضد قطاع غزة وأشعلتها المواجهات الإسرائيلية الفلسطينية في القدس، داخل المدينة القديمة وحولها.

مظاهرات في حي الشيخ جرّاح

اندلعت مشاجرات، السبت، في حي الشيخ جرّاح بالقدس الشرقية، حيث لعب الطرد المحتمل للفلسطينيين من قِبل المستوطنين اليهود دوراً رئيسياً في اندلاع الصراع الأخير بين إسرائيل وحماس.

قالت شبكة الجزيرة إن الشرطة الإسرائيلية اعتدت على مراسلتها جيفارا البديري، واعتقلتها أثناء تغطيتها لاحتجاج هناك.

أظهرت لقطات بُثت على الإنترنت ثلاثة أو أربعة من أفراد الشرطة يسحبون ويدفعون البديري التي كانت ترتدي سترة صحفية. وقالت "الجزيرة" أيضاً، إنه تم تحطيم كاميرا المراسلة.

في حين ذكرت الجزيرة لاحقاً، أنه تم إطلاق سراح البديري بعد ساعات قليلة، وأنها مُنعت من دخول "الشيخ جرّاح" 15 يوماً.

تحميل المزيد