إسرائيل تعزل 7 بلدات فلسطينية في الضفة ببوابة حديدية.. الإغلاق يدفع المواطنين إلى طرق طويلة ووعرة

عربي بوست
تم النشر: 2021/06/06 الساعة 18:51 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2021/06/06 الساعة 18:54 بتوقيت غرينتش
جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي/ الأناضول

عزل الجيش الإسرائيلي، الأحد 6 يونيو/حزيران 2021، 7 بلدات فلسطينية شمالي الضفة الغربية المحتلة، بعد إغلاقه بوابة حديدية منصوبة على شارع يؤدي إليها.

فقد أغلق الجيش الإسرائيلي البوابة الحديدية التي نصبها قبل أسبوعين عند قرية قراوة بني حسان غرب محافظة سلفيت، بحسب مراد اشتيوي، مدير مكتب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية في شمال الضفة (رسمية).

اشتيوي أشار إلى أن إغلاق هذه البوابة من شأنه عزل 7 تجمعات سكنية فلسطينية عن مدينة سلفيت والمنطقة الشرقية من المحافظة.

يذكر أن هذه البلدات الفلسطينية هي: قراوة بني حسان، وبديا، وسرطة، ومسحة، والزاوية، ورافات، ودير بلوط، وجميعها تقع غربي سلفيت.

كما أكد اشتيوي أنه بإغلاق البوابة سيضطر المواطنون من هذه البلدات الفلسطينية لأن يسلكوا طرقاً لمسافات طويلة ووعرة للوصول إلى مبتغاهم.

تجدر الإشارة إلى أن إسرائيل عادة ما تستخدم البوابات الحديدية، والحواجز، والسواتر الترابية، والمكعبات الإسمنتية، في إغلاق البلدات والقرى الفلسطينية، لفرض سياسة العقاب الجماعي على السكان، في المناطق التي تشهد مواجهات مستمرة مع الجيش.

وفق تقرير أصدره مكتب الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة "أوتشا" عام 2018، يوجد في الضفة الغربية أكثر من 700 عائق دائم (حواجز أو بوابات أو سواتر ترابية)، تقيد عبرها قوات الاحتلال حركة المركبات والمشاة الفلسطينيين.

تدخل دولي عاجل

في غضون ذلك، قال وزير شؤون القدس الفلسطيني فادي الهدمي، إن تصاعد العنف الإسرائيلي ضد المواطنين في القدس الشرقية يستدعي "تدخلاً عاجلاً وفورياً" من قِبل المجتمع الدولي.

حيث اعتبر الهدمي، في بيان الأحد، أن "وقف التصعيد الإسرائيلي هو بمثابة امتحان لجدية المجتمع الدولي"، لافتاً إلى أن هذا التصعيد يأتي تزامناً مع الذكرى الـ54 للعدوان الإسرائيلي واحتلال الأراضي الفلسطينية في 5 يونيو/حزيران 1967.‎

الهدمي أوضح أن "مجمل الاعتداءات الإسرائيلية خلال الأيام والأسابيع الماضية تشير إلى أن إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، باتت تضرب بعرض الحائط كل الجهود الدولية التي بُذلت على مدى الأسابيع الماضية بهدف التهدئة"، محذراً من مغبة السماح لجماعات اليمين الإسرائيلي المتطرف بتنفيذ ما يسمى بـ"مسيرة الأعلام العدوانية" في القدس، وفق البيان.

كانت منظمات يمينية إسرائيلية متطرفة قد دعت مؤخراً إلى المشاركة في مسيرة "استفزازية"، تعتزم تنظيمها بالقدس المحتلة، الخميس المقبل.

يُطلق على هذه المسيرة اسم "مسيرة الأعلام"، وتمر من خلال باب العامود، أحد أبواب بلدة القدس القديمة، وتمر عبر شوارع البلدة، وصولاً إلى حائط البراق، الذي يُطلق عليه الإسرائيليون اسم "حائط المبكى".

تنظيم المسيرة، التي يُرفع فيها الكثير من الأعلام الإسرائيلية، كان من المقرر الشهر الماضي، تزامناً مع الذكرى السنوية (بموجب التقويم العبري) لاحتلال القدس الشرقية عام 1967، ولكن جرى تأجيلها إثر العدوان الإسرائيلي على غزة، وفي ظل التوتر الشديد الذي كان يسود مدينة القدس الشرقية وغيرها من المدن.

وقف إطلاق النار

كان التوتر قد تصاعد في قطاع غزة بشكل كبير، بعد إطلاق إسرائيل عملية عسكرية واسعة ضده في 10 مايو/أيار 2021، تسببت بمجازر ودمار واسع في منشآت عامة ومنازل مدنية ومؤسسات حكومية وإعلامية، وأراضٍ زراعية، إضافة إلى شوارع وبنى تحتية في غزة، حيث يعيش أكثر من مليوني فلسطيني، قبل بدء وقف لإطلاق النار.

إلا أنه مع فجر الجمعة 21 مايو/أيار الماضي، بدأ سريان وقف لإطلاق النار بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل بوساطة مصرية ودولية، بعد 11 يوماً من العدوان.

هذا العدوان الإسرائيلي الوحشي على أراضي السلطة الفلسطينية والبلدات العربية بإسرائيل، أسفر عن 289 شهيداً بينهم 69 طفلاً، و40 سيدة، و17 مسناً، فيما أدى إلى أكثر من 8900 إصابة، منها 90 صُنفت على أنها "شديدة الخطورة".

في المقابل، أسفر قصف المقاومة عن تكبيد إسرائيل خسائر بشرية واقتصادية "كبيرة"، وأدى إلى مقتل 13 إسرائيلياً بينهم ضابط، في حين أُصيب أكثر من 800 آخرين بجروح، إضافة إلى تضرر أكثر من 100 مبنى، وتدمير عشرات المركبات، ووقوع أضرار مادية كبيرة، فضلاً عن توقف بعض المطارات لأيام طويلة.

كانت الأوضاع في الأراضي الفلسطينية كافة قد تفجّرت إثر اعتداءات "وحشية" ترتكبها الشرطة ومستوطنون إسرائيليون، منذ 13 أبريل/نيسان الماضي، في القدس، خاصةً منطقة "باب العامود" والمسجد الأقصى ومحيطه، وحي الشيخ جراح؛ حيث تريد إسرائيل إخلاء 12 منزلاً من عائلات فلسطينية وتسليمها لمستوطنين.

يُذكر أن إسرائيل احتلت القدس الشرقية، حيث يقع المسجد الأقصى، خلال الحرب العربية-الإسرائيلية عام 1967، كما ضمت مدينة القدس بأكملها عام 1980، في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.

تحميل المزيد