إسرائيل تواصل حصارها لحي الشيخ جرّاح وبلدة “عَقربا”.. وحراك فلسطيني مقاوم لانتهاكات الاحتلال

عربي بوست
تم النشر: 2021/05/04 الساعة 22:27 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2021/05/04 الساعة 22:27 بتوقيت غرينتش
الشرطة الإسرائيلية تعتدي على الفلسطينيين داخل حي الشيخ جرّاح/ الأناضول

استمراراً للانتهاكات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين، اعتدت قوات من الشرطة الإسرائيلية، مساء الثلاثاء 4 مايو/أيار 2021، على المعتصمين في حي الشيخ جرّاح، في مدينة القدس المحتلة، واعتقلوا ثلاثة أشخاص على الأقل، فيما أعاد جيش الاحتلال مداهمة وحصار بلدة "عَقربا" جنوب شرقي مدينة نابلس.

حيث قامت القوات الإسرائيلية بإغلاق مداخل حي الشيخ جرّاح بالحواجز الحديدية، ومنعت الدخول إليه أو الخروج منه، بهدف حصار أصحاب المنازل المُهددة بالإخلاء لصالح المستوطنين.

جاء ذلك بينما سهلت الشرطة الإسرائيلية دخول مستوطنين متطرفين إلى الحي للتواجد في المنازل التي جرى تهويدها على قدم وساق.

فيما اندلعت مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال على مفرق بلدة بيتا جنوبي نابلس.

الاعتداء على الناشطة منى الكرد

في السياق ذاته، اعتدت قوات إسرائيلية، مساء الثلاثاء، على الناشطة الفلسطينية، منى الكرد، وقامت باعتقال شقيقها داخل حي الشيخ جراح في القدس المحتلة.

من جهتها، قالت منى الكرد إن جميع أهالي الحي صامدون ومتمسكون بالبقاء في منازلهم حتى آخر لحظة، منوهة إلى أنهم يعولون على وقفة أهالي وشباب القدس وفلسطين، وعلى كل من يغرد تضامناً معهم في وسم "أنقذوا حي الشيخ جراح".

وقفات احتجاجية

كما تأتي تلك التطورات الأخيرة، عقب قيام عشرات الفلسطينيين في مدينة أم الفحم، الثلاثاء، بتنظيم وقفة احتجاجية تضامناً مع أهالي الشيخ جرّاح.

أيضاً نظم عشرات من أهالي مدينة يافا، الثلاثاء، وقفة احتجاجية، أمام أحد المنازل المهدّدة بالإخلاء لصالح المستوطنين.

فيما تؤكد وزارة الخارجية الفلسطينية أن المحاكم الإسرائيلية وافقت منذ بداية العام الماضي وحتى مارس/آذار الماضي، على طرد 33 عائلة فلسطينية، تضم 165 فرداً، من حي الشيخ جراح.

في حين أقامت تلك العائلات في هذا الحي بالاتفاق مع كل من الحكومة الأردنية (التي كانت تحكم الضفة الغربية بما فيها شرقي القدس قبل احتلالها عام 1967)، ووكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).

بينما تزعم إسرائيل أن القدس، بشطريها الشرقي والغربي، "عاصمة موحدة وأبدية لها".

لكن الفلسطينيين يتمسكون بالقدس عاصمة لدولتهم المأمولة، استناداً إلى قرارات الشرعية الدولية، التي لا تعترف باحتلال إسرائيل للمدينة عام 1967، ولا بضمها إليها في 1981.

الجيش الإسرائيلي يعيد اقتحام بلدة "عَقربا"

في السياق ذاته، أعاد الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، مداهمة بلدة "عَقربا" الفلسطينية، جنوب شرق مدينة نابلس (شمال).

إذ قال شهود عيان إن قوة عسكرية كبيرة داهمت بلدة "عقربا" وتجري عمليات تفتيش منازل ومحال تجارية، لافتين إلى أن القوات اعتقلت سيدة فلسطينية خلال عملية المداهمة.

كما اندلعت مواجهات بين عشرات الشبان والقوات الإسرائيلية في البلدة، استخدم خلالها الجيش الرصاص المطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع لقمع الفلسطينيين.

تنديد بالممارسات الإسرائيلية

في هذا الإطار، اقتحمت قوات إسرائيلية المسجد الكبير في بلدة عَقربا بعد محاصرته وقت صلاة الظهر ومنعت الإمام من الدخول إليه. وفتشت أروقته، ثم قامت باعتقال عدد من المصلين فيه.

فقد أغلقت قوات إسرائيلية مداخل وطُرق "عورتا وعَقربا ومجدل وبيتا وأوصرين" بالبلدة، مواصلة إغلاق جميع الطرق المؤدية إلى عقربا والبلدات المجاورة، ومنها بيتا وأودلا وأوصرين وعورتا ومجدل بني فاضل.

من جهتها، نددت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية باقتحام القوات الإسرائيلية للمسجد الكبير في عَقربا بعد محاصرته وقت صلاة الظهر ومنع الإمام من الدخول إليه.

حيث قال وكيل الوزارة، حسام أبوالرب، في بيان، إن "ما تم في المسجد الكبير بعقربا هو تدنيس واضح لمكان عبادة مقدس من قبل قوات الاحتلال التي حاصرت المسجد واقتحمته وأجرت تفتيشاً داخله، واعتقلت عدداً من المصلين، فيما كان جنود الاحتلال يلبسون أحذيتهم في تصرف يتناقض وأبسط القيم الدينية والإنسانية في التعامل مع المساجد وأماكن العبادة كما تم إقرارها في المواثيق والقوانين الدولية".

اعتقال فلسطيني بالقدس على غرار "فلويد"

إلى ذلك، أظهر مقطع مصور بثته قناة عبرية رسمية أفراداً من الشرطة الإسرائيلية وهم يعتدون على شاب فلسطيني في مدينة القدس الشرقية المحتلة، بطريقة مشابهة لتلك التي أفضت إلى مقتل جورج فلويد، وهو أمريكي من أصول إفريقية، بعد أن وضع شرطي أبيض ركبته على عنقه لأكثر من 9 دقائق.

المقطع بثته قناة "كان" ويوثق اعتداء الشرطة على الأهالي الفلسطينيين المعتصمين ضد طردهم من منازلهم، في حي الشيخ جراح بالقدس، مساء الثلاثاء.

خلال الواقعة، اعتقل أفراد من الشرطة شاباً فلسطينياً، وقام أحد الجنود بإطلاق النار في الهواء لترهيب المعتصمين، فيما قام ثانٍ بتثبيت وجه الشاب على الأرض ولي ذراعيه خلفه، بينما وضع ثالث ركبته على ظهر الشاب.

هذا المشهد أعاد إلى الأذهان واقعة مقتل المواطن الأمريكي جورج فلويد، في 25 مايو/أيار 2020، على يد شرطي أبيض بمدينة مينيابوليس، أكبر مدن ولاية مينيسوتا، ما فجّر احتجاجات واسعة في الولايات المتحدة وخارجها، تنديداً بالعنصرية وانتهاكات الشرطة.

يشار إلى أنه منذ ساعات الصباح يوم الثلاثاء يجري الجيش الإسرائيلي عمليات تفتيش للمنازل في البلدة الفلسطينية، اعتقل خلالها 10 مواطنين أفرج عن 5 منهم عقب إخضاعهم للتحقيق الميداني.

كان جيش الاحتلال قد شدّد، منذ يوم الإثنين الماضي، من إجراءاته العسكرية شمالي الضفة الغربية وفي محيط مدينة نابلس، وذلك بعد ساعات من إصابة 3 مستوطنين إسرائيليين برصاص مجهولين.​​​​​​​

يذكر أنه أُصيب 10 فلسطينيين بجروح، مساء الإثنين 3 مايو/أيار 2021، عقب اعتداء نفذه جيش الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنون بحق المعتصمين في حي الشيخ جراح، وفق جمعية الهلال الأحمر الفلسطينية (غير حكومية).

تحميل المزيد