ذكرت قناة "كان" الإسرائيلية الرسمية، الثلاثاء 4 مايو/ أيار 2021، أن مسؤولاً إسرائيلياً زار الأردن "سراً"، في ظل التوترات التي يشهدها الحرم القدسي الشريف ومدينة القدس الشرقية، وأضافت القناة أن زيارة المسؤول الذي لم تسمه، كانت الأسبوع الجاري (لم يحدد يوماً) وتمت بطائرة عسكرية، بينما لم يصدر بعد أي تعقيب رسمي من المملكة بشأن ما أوردته القناة الإسرائيلية.
تأتي هذه الزيارة، في الوقت الذي تعرف فيه العلاقات بين تل أبيب وعمّان أزمة حادة، ففي مارس/آذار الماضي، برزت هذه الأزمة بعد محاولة الأخيرة فرض ترتيبات أمنية على زيارة لولي العهد الأردني، الأمير الحسين بن عبدالله، إلى المسجد الأقصى، لإحياء ذكرى الإسراء والمعراج، وهو ما دفع ولي العهد إلى إلغاء زيارته.
وفي اليوم التالي، رفضت عمان منح نتنياهو إذناً لاستخدام المجال الجوي الأردني في رحلة إلى دولة الإمارات.
تفاصيل الزيارة
وفق المصدر نفسه، فقد التقى المسؤول الإسرائيلي خلال زيارته التي استغرقت بضع ساعات مسؤولين رسميين في الأردن (لم تذكرهم القناة)، وتناول معهم وجبة الإفطار الرمضانية، قبل أن يعود إلى إسرائيل، بحسب المصدر ذاته.
كما قالت القناة إن المحادثات التي أجراها المسؤول الإسرائيلي في الأردن أفضت ضمن أمور أخرى إلى إزالة الحواجز التي وضعتها الشرطة الإسرائيلية في منطقة باب العامود، ما خفف من حدة التوترات مع المقدسيين.
وفي 25 أبريل/نيسان الماضي، أزالت الشرطة الإسرائيلية حواجز حديدية، وضعتها في مدرج باب العامود، المؤدي إلى البلدة القديمة في مدينة القدس الشرقية، بعد أيام من المواجهات مع المقدسيين، أفضت إلى اعتقال نحو 100 فلسطيني.
الإشراف على القدس
فقد احتفظ الأردن بحقه في الإشراف على الشؤون الدينية في القدس، بموجب اتفاقية "وادي عربة" للسلام مع إسرائيل.
وفي مارس/آذار 2013، وقع العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني بن الحسين، والرئيس الفلسطيني محمود عباس، اتفاقية تعطي المملكة حق "الوصاية والدفاع عن القدس والمقدسات" في فلسطين.
منع المستوطنين من دخول المسجد
مساء الإثنين 3 مايو/أيار، قررت السلطات الإسرائيلية، منع دخول المستوطنين اليهود إلى المسجد الأقصى بمدينة القدس المحتلة، اعتباراً من الثلاثاء، وحتى إشعار آخر.
بحسب إذاعة الجيش الإسرائيلي (غالي تسهال): "تقرر إغلاق دخول اليهود إلى المسجد الأقصى اعتباراً من غد (الثلاثاء) وحتى إشعار آخر".
هذا القرار جاء بعد أن أعلنت جماعات استيطانية عزمها تنفيذ اقتحام كبير للمسجد الأقصى في 28 رمضان، الموافق 10 مايو/أيار الجاري، بمناسبة ما يسمى "يوم القدس" العبري.
الإثنين أيضاً، أفتت رابطة علماء فلسطين بقطاع غزة، في بيان، بـ"وجوب الرباط والاعتكاف في أيام وليالي العشر الأواخر من رمضان لكل من يستطيع الوصول للمسجد الأقصى".
وأرجعت ذلك إلى الرغبة في تفويت "الفرصة على هؤلاء الصهاينة من تنفيذ اقتحامهم وتحقيق أهدافهم".
فيما حذرت حركة "حماس" الفلسطينية من أن "الجرائم الإسرائيلية" بحق الفلسطينيين والمسجد الأقصى "كفيلة بتفجير المنطقة".