إثيوبيا تدعو لإنهاء مفاوضات سد النهضة “بسبب السودان”.. أديس أبابا وصفت موقف الخرطوم بـ”العدواني”

عربي بوست
تم النشر: 2021/05/05 الساعة 07:28 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2021/05/05 الساعة 07:28 بتوقيت غرينتش
عبدالفتاح برهان رئيس مجلس السيادة السوداني الحاكم مع رئيس وزراء إثيوبيا آبي أحمد/رويترز

دعت إثيوبيا لإنهاء المفاوضات الثلاثية بشأن سد النهضة وفقاً لاتفاقية إعلان المبادئ، ووصفت موقف السودان بـ"العدواني" واتهمته بتهديد الإنجازات التي تحققت بعد توقيع اتفاقية تبادل مذكرات التفاهم لعام 1972، في تصعيد جديد لخطاب أديس أبابا الإعلامي تجاه الخرطوم.

إذ أعلن الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الإثيوبية دينا مفتي، خلال إحاطة صحفية لوسائل الإعلام، الثلاثاء 4 مايو/أيار 2021، رفض أديس أبابا "لأي محاولات للحفاظ على اتفاقيات الحصة المائية غير العادلة واحتكار دول المصب للنيل".

تصريحات المسؤول الإثيوبي تأتي تزامناً مع وصول وفد أمريكي مهم إلى الخرطوم من أجل محاولة تحريك عجلة المفاوضات المتوقفة بين السودان ومصر من جهة وإثيوبيا من جهة أخرى بشأن سد النهضة، إضافة إلى أزمة الحدود بين الخرطوم وأديس أبابا.

تصعيد اللهجة ضد السودان

الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الإثيوبية اتهم الخرطوم بالسعي للتستر على "عدوانها المستمر الذي أدى إلى قتل مدنيين وتشريد آلاف الإثيوبيين"، وقال إن وزارة الخارجية السودانية حاولت "تضليل المجتمع الدولي بشأن قضية الحدود ومفاوضات سد النهضة".

كما أضاف أن "الموقف العدواني" للسودان يهدد كل الإنجازات المشجعة التي تحققت بعد توقيع اتفاقية تبادل مذكرات التفاهم لعام 1972 بين البلدين، ووفقاً لاتفاقية تبادل المذكرات لعام 1972، "اتفقت الدولتان على عدم استخدام القوة لحل النزاع الحدودي وتهجير السكان المستقرين في المنطقة وترك الوضع على ما كان عليه".

فيما قال إن "الغزو الأخير للقوات السودانية للأراضي الإثيوبية هو استمرار للمحاولات التي يقوم بها السودان كلما شعر بوجود مشكلة في إثيوبيا، لقد فعلوا ذلك عندما أطيح بالحكم الإمبراطوري في السبعينيات، وتكرر ذلك عندما أطيح بالحكم العسكري (الحكومة الشيوعية) من قبل قوات الجبهة الديمقراطية الثورية للشعوب الإثيوبية في التسعينيات، وتم التصدي للمحاولتين بنجاح من قبل القوات الإثيوبية".

ملء سد النهضة "قضية أمن قومي"

من جهتها، قالت وزيرة الخارجية السودانية، مريم الصادق المهدي، الإثنين 3 مايو/أيار، إن الملء الثاني لسد "النهضة" الإثيوبي يشكل قضية أمن قومي لبلادها.

أضافت أن "السودان يعطي موضوع الملء الثاني للسد أقصى درجات الاهتمام، باعتباره قضية أمن قومي تؤثر على حياة ملايين السودانيين على ضفاف النيل الأزرق والنيل الرئيسي".

فيما شددت على ضرورة التوصل إلى اتفاق قانوني شامل وملزم بين الدول الثلاث (السودان ومصر وإثيوبيا) بشأن ملء وتشغيل السد قبل يوليو/تموز المقبل.

بينما أعرب الرئيس الكونغولي، خلال اللقاء، عن "تفهمه لموقف السودان ومطالبه الواضحة"، وفق البيان. وأضاف أنه سيبذل جهده "في سبيل إيجاد حل للأزمة، يخاطب مصالح ومخاوف كل الأطراف، وبما يحقق أمن واستقرار المنطقة".

تحرك أمريكي لبحث أزمة السد والحدود

التصعيد الكلامي الإثيوبي يأتي تزامناً مع وصول وفد أمريكي إلى العاصمة السودانية مساء الإثنين، يضم السيناتور الأمريكي كريستوفر كونز، عضو لجنة العلاقات الخارجية، والسيناتور كريسفان هولين، لبحث العلاقات الثنائية وأزمتي سد النهضة والصراع الحدودي بين الخرطوم وأديس أبابا.

حسب وكالة السودان للأنباء (سونا)، فإن الوفد الأمريكي سيلتقي خلال زيارته برئيس مجلس السيادة، عبدالفتاح برهان، ورئيس الوزراء عبدالله حمدوك، ووزير العدل نصرالدين عبدالباري، ووزير الري ياسر عباس.

كما أوضحت الوكالة أنه في إطار تعزيز التعاون للعلاقات السودانية الأمريكية، ومناقشة آخر التطورات على الحدود السودانية الإثيوبية، يزور عضوا الكونغرس، خلال زيارتهما للسودان، معسكر أم راكوبة للاجئين الإثيوبيين بالقضارف.

تحميل المزيد