محتجون في ميانمار يستخدمون بيض عيد القيامة لتحدي الجيش.. واعتقالات تطال مشاهير بالبلاد

عربي بوست
تم النشر: 2021/04/04 الساعة 06:01 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2021/04/04 الساعة 06:01 بتوقيت غرينتش
الاحتجاجات تتواصل في ميانمار رغم قمع الجيش - رويترز

استخدم معارضو الحكم العسكري في ميانمار، بيض عيد القيامة كرمز للتحدي للجيش، ونشروا صوراً، الأحد 4 أبريل/نيسان 2021، لبيض كُتب عليه شعارات، بعد ليلة من الوقفات بالشموع في جميع أنحاء البلاد، لتأبين القتلى الذين سقطوا منذ الانقلاب الذي حدث في فبراير/شباط الماضي.

على وسائل التواصل الاجتماعي نشر معارضو الجيش صور البيض الذي كُتب عليه رسائل مثل "يجب أن نفوز"، و "ثورة الربيع"، و"ارحل مين أونج هلاينج"، في إشارة إلى قائد المجلس العسكري الحاكم.

من جانبه، يشن الجيش حملته الخاصة للسيطرة على تدفق المعلومات، وحُجبت الاتصالات بالإنترنت عن طريق التليفون المحمول، وأُمرت شركات خدمات الإنترنت بوقف الاتصال اللاسلكي بالشبكة وحرمان معظم العملاء من الخدمة، وإن كانت بعض الرسائل والصور لا تزال تُنشر على وسائل التواصل الاجتماعي.

كذلك أصدرت سلطات ميانمار أوامر باعتقال نحو 40 شخصية معروفة، من بينهم شخصيات مؤثرة على وسائل التواصل الاجتماعي، ومغنون وعارضات أزياء، بموجب قانون يهدف لمكافحة أي محتوى يحث أفراد القوات المسلحة على العصيان، ويمكن أن تصل عقوبة التهمة الموجهة إليهم للسجن ثلاث سنوات.

محتجون في ميانمار يستغلون بيض عيد القيامة لتحدي الجيش – رويترز

أعمال عنف من الجيش 

يأتي ذلك بينما يواصل الجيش حملة قمع واسعة في أنحاء ميانمار، وقالت جمعية مساعدة السجناء السياسيين، إن عدد القتلى ارتفع إلى 557.

تُعد جمعية مساعدة السجناء السياسيين مجموعة ناشطة ترصد الضحايا والاعتقالات، منذ أن أطاح الجيش بالحكومة المنتخبة لأونج سان سو تشي، الحائزة جائزة نوبل.

أشارت الجمعية إلى أن 2658 شخصاً اعتقلوا، من بينهم 4 نساء ورجل، تحدثوا إلى طاقم إخباري زائر، لشبكة CNN، في مقابلات في شوارع مدينة يانجون الرئيسية الأسبوع الماضي.

متحدث باسم CNN قال إن الشبكة على علم بتقارير عن حدوث اعتقالات عقب زيارة الفريق، مضيفاً: "إننا نضغط على السلطات للحصول على معلومات بهذا الشأن وللإفراج الآمن عن أي معتقلين".

إلا أنه على الرغم من عمليات القتل، يخرج المتظاهرون يومياً في مجموعات صغيرة في البلدات الصغيرة، لرفض عودة الحكم العسكري بعد خطوات مبدئية نحو الديمقراطية على مدى عشر سنوات.

يُذكر أن جيش ميانمار حكم المستعمرة البريطانية السابقة بقبضة من حديد، بعد الاستيلاء على السلطة في انقلاب عام 1962، إلى أن بدأ الانسحاب من السياسة المدنية قبل عشر سنوات، وأفرج عن سو تشي بعد سنوات من الإقامة الجبرية، وسمح بإجراء انتخابات اكتسحها حزبها في 2015.

يقول الجيش إنه اضطر للإطاحة بحكومة سو تشي، لأن الانتخابات التي جرت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وفاز بها حزبها بسهولة مرة أخرى تم تزويرها، ورفضت مفوضية الانتخابات هذا التأكيد.

تحميل المزيد