محكمة روسية تقضي بحبس المعارض نافالني.. حكمت عليه بـ3 سنوات ومؤيدوه يدعون للتظاهر

عربي بوست
تم النشر: 2021/02/02 الساعة 19:11 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2021/02/02 الساعة 19:12 بتوقيت غرينتش
لحظة اعتقال المعارض الروسي نافالني/ رويترز

قضت محكمة روسية يوم الثلاثاء 2 فبراير/شباط 2021 بسجن معارض الكرملين أليكسي نافالني ثلاث سنوات ونصف السنة لإدانته بانتهاك الإفراج المشروط عنه، لكنها قالت إن مدة العقوبة ستُخفض بمقدار الفترة التي قضاها قيد الإقامة الجبرية في وقت سابق.

حيث ألقي القبض على نافالني، وهو أحد أبرز منتقدي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، على الحدود الروسية يوم 17 يناير/كانون الثاني 2021  بعد عودته من ألمانيا التي كان يقضي فيها فترة نقاهة من تسميمه بغاز أعصاب من درجة عسكرية.

فيما دعا حلفاء نافالني مؤيديهم إلى الاحتجاج الفوري على الحكم في وسط موسكو. وقال محامي نافالني إن السياسي المعارض سيستأنف الحكم.

نافالني يهاجم بوتين ويتهمه بالقمع

في المقابل فقد سبق أن اتهم المعارض الروسي البارز أليكسي نافالني الثلاثاء الرئيس فلاديمير بوتين بمحاولة "إخافة الملايين" بالسعي لإيداعه السجن في وقت تدرس محكمة في موسكو احتمالات الحكم عليه بالسجن لسنوات عدة.

وبنبرة منفعلة كرر نافالني أمام المحكمة اتهامات بأن السلطات حاولت أن تقتله بغاز الأعصاب نوفيتشوك في الصيف الماضي، وسخر من بوتين على خلفية مزاعم بأن السم دُس في ملابسه الداخلية.

حيث قال: "الشيء الرئيسي في هذه العملية هو ترهيب عدد هائل من الناس، هكذا تجري الأمور". وأضاف: "يضعون شخصاً خلف القضبان لإخافة الملايين".

فيما رأى أن بوتين يريد أن يُنظر له كزعيم عالمي عظيم وشخصية تاريخية، لكنه بدلاً من ذلك "سيذكره التاريخ على أنه مسمم السراويل الداخلية".

اعتقال نافالني عقب عودته من ألمانيا

يذكر أن نافالني قد تم توقيفه في 17 يناير/كانون الثاني لدى عودته إلى موسكو من ألمانيا.

فيما نزل عشرات آلاف المتظاهرين إلى شوارع موسكو ومدن أخرى نهاية الأسبوعين الماضيين للمطالبة بالإفراج عن نافالني، ما استدعى قمعاً واسعاً من الشرطة التي اعتقلت آلاف الأشخاص.

في حين تمثل القضية واحداً من أكبر التحديات للكرملين في سنوات وأدت إلى تصاعد دعوات لفرض عقوبات غربية جديدة على السلطات الروسية.

واتهم ممثل لهيئة السجن في المحكمة نافالني بأنه انتهك "بشكل منهجي" شروط الإفراج عنه.

كما أكد نافالني الذي بدا عليه الانزعاج أنه أبلغ سلطات السجون بعنوانه في ألمانيا. وقال من القفص الزجاجي المخصص للمتهمين: "ما الذي كان يمكنني فعله أيضاً؟ هل كنتم تريدون أن أرسل لكم مقطع فيديو يصور علاجي الفيزيائي؟".

وتزامنت الجلسة مع انتشار أمني كبير أمام مبنى المحكمة بعدما حث فريق نافالني الأنصار على التجمع. وقامت الشرطة المجهزة بكامل معدات مكافحة الشغب، بفرض طوق أمني حول المحكمة واعتقلت عشرات الأشخاص أمام المبنى.

اعتقال الآلاف من داعمي نافالني

من جانبها قالت منظمة "أوفيد-إنفو" غير الحكومية التي ترصد التوقيفات وتظاهرات المعارضة إن الشرطة أوقفت أكثر من 280 شخصاً من بينهم صحافيون.

ووصلت يوليا زوجة نافالني، التي أوقفت لفترة وجيزة خلال الاحتجاجين الأخيرين ضد الكرملين، إلى قاعة المحكمة مع صحافيين، لكنها امتنعت عن التعليق على المحاكمة.

في إطار الحكم الصادر في 2014 أمضى نافالني سنة قيد الإقامة الجبرية من الحكم بالسجن ثلاث سنوات ونصف مع وقف التنفيذ، فيما أمضى شقيقه أوليغ كامل فترة العقوبة في السجن.

من جانبها اعتبرت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في 2017 أن أشقاء نافالني حرموا من حق الحصول على محاكمة نزيهة في القضية وندَّدت بالحكم بوصفه "تعسفياً وغير منطقي بشكل واضح".

ونافالني الذي بات في العقد الأخير أشهر منتقدي بوتين في الداخل، يعتبر مع حلفائه الحكم الصادر في 2014، عقاباً من السلطات على أنشطته السياسية.

تحميل المزيد