كشفت وكالة Bloomberg الأمريكية، الثلاثاء 2 فبراير/شباط 2021، أن حملة التلقيح ضد كورونا حققت تطوراً ملحوظاً؛ إذ بلغ عدد الأمريكيين الذين تلقوا جرعة واحدة على الأقل من اللقاح أكثر من عدد المصابين بالفيروس.
الوكالة قالت إن 26.5 مليون أمريكي تلقوا جرعة واحدة أو كلتا الجرعتين من اللقاحات الحالية، في وقت تسجل فيه الولايات المتحدة إصابة 26.3 مليون أمريكي بالمرض، فيما لقي 443000 شخص حتفهم جراء الإصابة بالفيروس، وذلك بعد بدء حملة تطعيم مكثفة بمعدل يومي أسرع من أي دولة في العالم، حيث تقدم حوالي 1.34 مليون جرعة يومياً، وفقاً لما أفادت به الوكالة.
دكتورة علم الأحياء الدقيقة في كلية الطب بجامعة جنوب كاليفورنيا قالت إن البيانات كشفت أن الأشخاص الذين تم تطعيمهم بات عددهم أكثر مما تم الإبلاغ عن إصابتهم، وأضافت: "هذا يستحق الاحتفال".
فيما قال نائب مدير الوكالة الأمريكية للأمراض المعدية، جاي باتلر، إن حالات الإصابة الجديدة بكوفيد- 19 التي تستدعي الاستشفاء العاجل بدأت في الانخفاض في الولايات المتحدة، محذراً من عودة الفيروس مرة أخرى، كما دعا إلى عدم التراخي خاصة بعد ظهور السلالة الجديدة لكورونا.

خطة بايدن لمواجهة كورونا
ويأتي هذا في وقت وقَّع فيه الرئيس الأمريكي، جو بايدن، 10 أوامر تنفيذية جديدة صبت في معظمها في إيضاح سياسته للتصدي لوباء كورونا في أمريكا، واصفاً إياها بالـ"مهمة في زمن الحرب".
إذ قال بايدن خلال تصريحات صحفية في البيت الأبيض، إن استراتيجيته وُضعت استجابةً لفشل الإدارة السابقة لسلفه دونالد ترامب في التصرف "بتركيز وتنسيق"، مشيراً إلى أن خطته تم تنقيحها بشكل كبير خلال الأشهر الثلاثة الماضية، بمشاركة الفريق الانتقالي والدكتور أنتوني فاوتشي وخبراء آخرين.
الرئيس الأمريكي أكد كذلك أن استراتيجيته "قائمة على العلم وليس السياسة. وهي مبنية على الحقيقة وليس الإنكار".
ووصف بايدن خطته لمواجهة فيروس كورونا في أمريكا بالـ"مهمة في زمن الحرب"، مشيراً إلى أن مجمل الوفيات بعد الإصابة بالفيروس قد تجاوز ضحايا أمريكا في الحرب العالمية الثانية.
على وقع ذلك، توقع بايدن أن الأمور "ستستمر في التدهور قبل أن تتحسن"، مرجحاً "أن يتجاوز عدد الوفيات 500 ألف الشهر المقبل، وسيستغرق الأمر شهوراً حتى تستقر الأمور".
وتؤسس الأوامر التنفيذية التي وقعها بايدن، الخميس، مجلساً لفحوص الكشف عن كورونا لتكثيف الفحوص وسيضع بروتوكولات بشأن المسافرين القادمين من دول العالم، ويوجه موارد إلى الأقليات المتضررة بشدة.
حيث أشار بايدن في مؤتمره الصحفي إلى أن "خطته تطلق جهداً واسع النطاق في زمن الحرب لمعالجة نقص الإمدادات من خلال تكثيف الإنتاج ومعدات الحماية والحقن والإبر"، حيث أكد توقيعه إجراءً تنفيذياً لاستخدام قانون الإنتاج الدفاعي لتوجيه جميع الوكالات الفيدرالية والصناعات الخاصة لإنتاج كل ما يلزم لحماية الأمريكيين من الفيروس.
كما فرضت تلك الأوامر وضع الكمامات في المطارات وفي وسائل معينة للنقل العام منها الكثير من القطارات والطائرات والحافلات التي تسير بين المدن.
وذكرت الخطة أن الإدارة الأمريكية ستوسع نطاق تصنيع اللقاحات وقدرتها على شراء المزيد من الجرعات منها.

أكثر من 100 مليون لقاح
بينما رفض بايدن الاقتراح القائل بأن خطته تنوي القيام بتوزيع 100 مليون لقاح في الأيام المئة الأولى من فترة حكمه، معتبراً ذلك مقداراً منخفضاً، وقال الدكتور أنتوني فاوتشي، مدير المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية، لبرنامج Today Show إن رقم 100 مليون "ممكن تماماً".
وتابع: "لقد ناقشنا ذلك مع فريق بايدن، ونعتقد أنه من الممكن تماماً أن نتمكن من القيام بذلك. في الوقت الحالي، حتى الآن، انتقلنا من نصف مليون يومياً إلى 750 ألفاً يومياً. أعتقد بقوة أنه يمكن تحقيقه، وإذا فعلنا ذلك، نبقى على هدف تلقيح الغالبية العظمى من البلاد".