أستراليا تمنح مؤسس ويكيليكس حرية العودة لوطنه إذا انتهت الطعون القضائية ضده

عربي بوست
تم النشر: 2021/01/05 الساعة 08:50 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2021/01/05 الساعة 08:50 بتوقيت غرينتش
مؤسس موقع ويكيليكس جوليان أسانج - رويترز

قال رئيس الوزراء الأسترالي، سكوت موريسون، الثلاثاء 5 يناير/كانون الثاني 2021، إن الأسترالي جوليان أسانج مؤسس موقع "ويكيليكس" ستكون "له حرية العودة إلى الوطن" بمجرد الانتهاء من طعون قضائية ضده، وذلك بعد أن رفضت محكمة بريطانية طلباً بتسليمه للولايات المتحدة.

رسالة طمأنة لأسانج 

موريسون وفي تصريحات لمحطة راديو (2جي.بي)، قال: "حسناً، نظام العدالة يمضي في مساره ونحن لسنا طرفاً في المسألة. ومثل أي أسترالي، يتم تقديم الدعم القنصلي له، وإذا رُفض الطعن، كما تعلمون، فبالتأكيد سيكون قادراً على العودة إلى أستراليا مثل أي أسترالي آخر"، وفقاً لما ذكرته وكالة رويترز. 

تأتي تصريحات موريسون بعدما رفضت قاضية بريطانية أمس الإثنين طلب تسليم مؤسس موقع ويكيليكس، كانت قد قدمته الولايات المتحدة، قائلة إن مشكلات تتعلق بصحته النفسية قد تجعله عرضة للانتحار.

في حين قالت وزارة العدل الأمريكية إنها ستواصل السعي لتسلم أسانج، ومن المقرر أن يستأنف مدعون أمريكيون على القرار أمام المحكمة العليا في لندن.

يأتي ذلك بينما تتهم الولايات المتحدة أسانج (49 عاماً)، بارتكاب 18 جريمة خلال إدارة الرئيس السابق باراك أوباما تتعلق بنشر موقع ويكيليكس سجلات سرية للجيش الأمريكي وبرقيات دبلوماسية تقول إنها تعرض أرواحاً للخطر.

إلا أن مؤيديه يعتبرونه بطلاً مناهضاً للنظام أصبح ضحية لأنه كشف مخالفات أمريكية في أفغانستان والعراق، ويقولون إن محاكمته هجوم على الصحافة وحرية التعبير له دوافع سياسية.

ذاع صيت موقع ويكيليكس عندما نشر مقطع فيديو للجيش الأمريكي عام 2010 يظهر هجوماً شنته طائرات هليكوبتر أباتشي في بغداد عام 2007 وأسفر عن مقتل 12 شخصاً بينهم اثنان من طاقم رويترز الإخباري، ونشر بعدها آلاف الملفات السرية والبرقيات الدبلوماسية.

وكانت المكسيك قد عرضت على مؤسس ويكيليكس أمس الإثنين اللجوء السياسي في خطوة قد تثير غضب الولايات المتحدة.

مصير أسانج مجهول 

ولا يُعرف بعد ما سيكون عليه موقف إدارة الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن تجاه مؤسس ويكيليكس، فالأخير خضع للمحاكمة خلال ولاية الرئيس دونالد ترامب، في حين أوقف القضاء الأمريكي ملاحقته في عهد سلفه باراك أوباما، الذي كان بايدن نائباً له.

لكن قبل 10 سنوات فقط، وصف بايدن الذي سيقيم في البيت الأبيض بعد أقل من شهر أسانج بـ"إرهابي عالي التقنية".

من جانبها، أشارت ستيلا موريس، محامية أسانج التي أصبحت شريكته وأنجب منها طفلين، في مقابلة مع صحيفة دير شبيغل الألمانية، إلى أن أسانج الذي يقبع حالياً في سجن بيلمارش الشديد الحراسة في لندن، "لم يلتق بأي من محاميه منذ آذار/مارس".

نددت موريس خلال تصريحاتها يوم الأحد الفائت قائلة إن "فريق الدفاع عن جوليان لم يتمكن من أداء عمله على نحو كبير… الوضع في سجن بيلمارش لا يقارن بظروف الاعتقال التي سيتعرض لها في الولايات المتحدة إذا تم تسليمه"، معتبرة أن أسانج "سيُدفن حياً".

يُشار إلى أن أسانج الذي نشر أكثر من 700 ألف وثيقة سرية، من الممكن أن يُحكم عليه بالسجن لمدة 175 عاماً في حال تمت إدانته. 

تحميل المزيد