قطر تستنكر اختراق زوارق بحرينية مياهها الإقليمية وترفع شكوى لدى مجلس الأمن: انتهاك لسيادة الدوحة

عربي بوست
تم النشر: 2021/01/01 الساعة 10:53 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2021/01/01 الساعة 10:54 بتوقيت غرينتش
وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني/ رويترز

أبلغت قطر، الجمعة 1 يناير/كانون الثاني 2021 مجلس الأمن الدولي عن قيام زوارق بحرية عسكرية بحرينية باختراق مياهها الإقليمية في 25 نوفمبر/تشرين الثاني 2020، داعية إلى "وضع حد للانتهاكات البحرينية المغرضة".

رسالة قطر لمجلس الأمن 

 السفيرة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني، والمندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، وجَّهت رسالة إلى جيري ماتجيلا، المندوب الدائم لجنوب إفريقيا رئيس مجلس الأمن الدولي لهذا الشهر، وإلى أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة، استنكرت فيها دولة قطر هذه "الأعمال الخطيرة وغير القانونية" وفقاً لما نشره الموقع الرسمي لوزارة الخارجية القطرية.

كما أكدت علياء آل ثاني في رسالتها أن دخول الزوارق العسكرية التابعة للبحرين إلى المياه الإقليمية لدولة قطر، بشكل غير قانوني وبدون تصريح، يشكل انتهاكاً لسيادة دولة قطر وسلامتها الإقليمية ويشكل تهديداً لأمنها.

واعتبرت أن وقوع هذا الخرق البحري والخرق للمجال الجوي القطري يوم الأربعاء الموافق 9 ديسمبر/كانون الأول 2020، خلال فترة متقاربة، "يزيد من حدة التوتر ويدل على استهتار مملكة البحرين بالتزاماتها بموجب القانون الدولي ومحاولة افتعال حوادث من شأنها زعزعة الاستقرار وزيادة التوتر في المنطقة وتهديد السلم والأمن الإقليمي والدولي".

البحرين تخترق الأجواء القطرية 

ويأتي هذا بعد أن أبلغت الدوحة، في وقت سابق، مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة استنكارها لخرق 4 مقاتلات بحرينية لأجوائها، الأربعاء، واصفةً هذا الاختراق بأنه "تصعيد يرفع حدة التوتر في المنطقة". 

حيث قالت وكالة الأنباء القطرية إن الدوحة قد أخطرت مجلس الأمن رسمياً باختراق الطائرات العسكرية البحرينية للمجال الجوي لدولة قطر. 

أشارت الوكالة إلى أن قطر قد عبّرت عن استنكارها لهذه الخروق بوصفها "انتهاكاً لسيادتها وسلامتها"، مؤكدة أن "هذه الخروق لا تعد الأولى لطائرات عسكرية بحرينية". 

واعتبرت الدوحة في رسالتها أن هذه الخروق تعتبر تصعيداً يرفع حدة التوتر في المنطقة، إلا أنها أكدت "حرصها على علاقات حسن الجوار وممارسة أقصى درجات ضبط النفس، مع احتفاظها بحقها الكامل في الرد على أي انتهاكات، انسجاماً مع حقها السيادي المشروع". 

وفيما دعت الدوحة البحرين إلى "الامتناع عن هذه الأعمال الاستفزازية والالتزام بميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي والاتفاقيات الدولية وأحكام محكمة العدل الدولية"، فقد ناشدت الأمم المتحدة كذلك اتخاذ ما يلزم وفق أحكام الميثاق، لوضع حدٍّ لهذه الانتهاكات البحرينية من أجل الحفاظ على السلم والأمن والاستقرار الدوليين والإقليميين.

الأزمة الخليجية والمصالحة 

تأتي هذه التصورات في الوقت الذي تشهد فيه المنطقة جهوداً لإنهاء الأزمة الخليجية، وعقد مصالحة بين قطر والسعودية والإمارات والبحرين. 

حيث أعلن وزير خارجية قطر الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، في وقت سابق، عن اتفاق مبدئي للعمل على المصالحة الخليجية، وذلك خلال مؤتمر صحفي عقده مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، على هامش زيارة يجريها الوزير القطري إلى العاصمة موسكو.

وقال آل ثاني إن هناك "اتفاقاً مبدئياً للعمل على المصالحة الخليجية، وهناك اختراق لـ" الأزمة الخليجية" حدث قبل أسبوعين"، كما أضاف أن "مناقشات بشأن المصالحة الخليجية كانت مع السعودية فقط، لكنها كانت تمثل بقية الأطراف".

وتابع: "لا معوقات أمام حل الأزمة الخليجية على المستوى السياسي، ولا نلتفت للأمور الصغيرة"، دون مزيد من التفاصيل.

وأكد الوزير القطري أن الجميع سيخرج منتصراً من هذه الأزمة إذا تمت إعادة بناء الثقة بمجلس التعاون الخليجي كمؤسسة إقليمية، مشدداً على أن "شعوب دول مجلس التعاون هي الخاسر الأكبر في الأزمة الخليجية".

ومنذ 5 يونيو/حزيران 2017، تفرض السعودية والإمارات والبحرين ومصر حصاراً برياً وجوياً وبحرياً على قطر، بزعم دعمها للإرهاب وعلاقتها بإيران، فيما تنفي الدوحة اتهامها بالإرهاب، وتعتبره "محاولة للنيل من سيادتها وقرارها المستقل".

بينما تولت دولة الكويت لعب دور الوسيط "الرسمي" إلى جانب وسطاء آخرين، مثل الولايات المتحدة وسلطنة عمان.

فيما رجحت أوساط سياسية عربية ودولية أن تشهد القمة الخليجية المقبلة (الشهر المقبل) توقيعاً بالحروف الأولى على وثيقة مبادئ، لإرساء أسس جديدة لمصالحة قطرية مع دول المقاطعة الأربع، أو مع السعودية بمفردها كخطوة أولى.

وفي 4 ديسمبر/كانون الأول الماضي، أعلن وزير الخارجية الكويتي أحمد ناصر الصباح "مساعي حثيثة للتوصل إلى اتفاق نهائي لحل النزاع الخليجي"، بما يضمن وحدة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، من دون أي تفاصيل عن اتفاق بين قطر والسعودية.

ورحّبت قطر والسعودية بما أعلنت عنه الكويت آنذاك، مع غموض نسبي في موقف دول المقاطعة الأخرى، الإمارات والبحرين ومصر.

تحميل المزيد