هل بدأت إثيوبيا فعلاً في ملء سد النهضة؟ صور أقمار اصطناعية تكشف تجمعاً للمياه في الخزان

كشفت صور التقطت بالأقمار الاصطناعية أن خزان سد النهضة الإثيوبي بدأ في الامتلاء، على الرغم من فشل المفاوضات بين أديس أبابا والقاهرة والخرطوم.

عربي بوست
تم النشر: 2020/07/14 الساعة 10:58 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2020/07/14 الساعة 11:27 بتوقيت غرينتش
صور التقطتها الأقمار الاصطناعية لسد النهضة

كشفت صور التقطت بالأقمار الاصطناعية أن خزان سد النهضة الإثيوبي بدأ في الامتلاء، على الرغم من فشل المفاوضات بين أديس أبابا والقاهرة والخرطوم، والتي استمرت 11 يوماً دون التوصل إلى اتفاق بشأن عملية الملء، الإثنين 13 يوليو/تموز 2020.

غير أن صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية أشارت، الثلاثاء 14 يوليو/تموز، إلى أنه من المحتمل أن يكون ملء خزان سد النهضة "بسبب الأمطار الموسمية بدلاً من الإجراءات الحكومية".

هل بدأ ملء خزان السد؟ التقاط الصور تزامن مع إعلان إثيوبيا ومصر والسودان أن المحادثات الأخيرة حول المشروع المثير للجدل انتهت الإثنين دون اتفاق. وقالت إثيوبيا إنها ستبدأ في ملء خزان سد النهضة الإثيوبي الكبير الذي تبلغ قيمته 4.6 مليار دولار هذا الشهر حتى من دون اتفاق، وهو ما سيزيد من حدة التوترات.

غير أن ويليام دافيسون، المحلل في مجموعة الأزمات الدولية، قال لوكالة أسوشيتد برس إن الخزان المتضخم، الذي التقطه القمر الصناعي سينتينل -1 التابع لوكالة الفضاء الأوروبية في الصور في 9 يوليو/تموز، من المحتمل أن يكون "دعماً طبيعياً للمياه خلف السد" خلال موسم الأمطار الذي يتزامن في إثيوبيا مع شهري يوليو/تموز وأغسطس/آب.

كما أضاف قائلاً: "حتى الآن، على حد علمي، لم يكن هناك أي إعلان رسمي من إثيوبيا عن إتمام جميع قطع البناء اللازمة لإكمال إغلاق جميع المنافذ والبدء في حجز المياه في الخزان"، لكنه أضاف أن إثيوبيا في الموعد المحدد لبدء الحجز في منتصف يوليو/تموز، عندما يغمر موسم الأمطار النيل الأزرق.

فشل مفاوضات 11 يوماً: أعلن وزير الخارجية المصري سامح شكري، الإثنين، انتهاء المحادثات الخاصة بسد النهضة الإثيوبي، دون التوصل إلى اتفاق بين الأطراف الثلاثة حول ملء وتشغيل السد.

الوزير المصري أكد في حديث تلفزيوني مع قناة "Mbc مصر" أن القاهرة سعت خلال المفاوضات التي استمرت على مدار 11 يوماً برعاية الاتحاد الإفريقي، إلى التوصل لحل عادل ومُرضٍ للأطراف الثلاثة.

من جهتها، وزارة الري المصرية قالت في بيان لها أيضاً إن الاجتماعات التي انتهت اليوم شملت اللجان الفنية والقانونية من الدول الثلاث بغرض الوصول إلى تفاهمات بشأن النقاط العالقة في المسارين الفني والقانوني. 

 كما أشارت إلى أنه تلا ذلك اجتماعٌ لوزراء المياه تمَّ خلاله استعراض مناقشات اللجان الفنية والقانونية، والتي عكست استمرار الخلافات حول القضايا الرئيسية بشأن قواعد ملء وتشغيل سد النهضة.

ماذا بعد فشل المفاوضات؟ عن الخطوة القادمة قالت الوزارة إن الأطراف الثلاثة اتفقت على رفع تقاريرها النهائية عن مسار المفاوضات إلى دولة جنوب إفريقيا، بوصفها الرئيس الحالي للاتحاد الإفريقي والراعي للمفاوضات. 

إذ كشف المهندس محمد السباعي، متحدث وزارة الري والموارد المائية، في تصريحات تناقلتها وسائل إعلام محلية، أن كل دولة سترفع تقريرها إلى الاتحاد الإفريقي، وبعدها يتم بحث الأمر، وما إذا كان سيتم بحث عقد قمة أخرى لقيادات الدول الثلاث، منوهاً بأن قضية سد النهضة أصبحت قضية دولية، ومن الصعب حل خلافات 9 سنوات حول سد النهضة فى 15 يوماً".

فيما اتهم متحدث وزارة الري والموارد المائية، بعض الأطراف بعدم وجود إرادة سياسية للوصول إلى اتفاق خلال الجولات السابقة، متابعاً: "مصر كانت تسعى في المسارين الفني والقانوني بهدف الوصول إلى طرح عادل ومستدام لتحقيق الصالح العام للشعوب الثلاثة".

عن موقف السودان تجاه الأزمة، قال: "السودان دولة ذات سيادة وركن أساسي في التفاوض ولها مصالحها المباشرة وليست على الحياد، ولكن نتفق مع الخرطوم في بعض النقاط خاصة الفنية والقانونية وقد يكون هناك توجهات تحقق صالحه في المقام الأول".

تحميل المزيد