السلطات المصرية تسجن شقيقة الناشط علاء عبدالفتاح بعد خطفها.. والنيابة توجه لها 3 تهم

قررت النيابة المصرية، الثلاثاء 23 يونيو/حزيران 2020، حبس الناشطة البارزة سناء سيف 15 يوماً على ذمة اتهامات أنكرتها، بينها نشر أخبار كاذبة، وإساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي لدعم عناصر إرهابية".

عربي بوست
تم النشر: 2020/06/24 الساعة 05:19 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2020/06/24 الساعة 05:19 بتوقيت غرينتش
الناشطة المصرية سناء سيف/مواقع التواصل الاجتماعي

قررت النيابة المصرية، الثلاثاء 23 يونيو/حزيران 2020، حبس الناشطة البارزة سناء سيف 15 يوماً على ذمة اتهامات أنكرتها، بينها نشر أخبار كاذبة، وإساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي لدعم عناصر إرهابية".

منى سيف، شقيقة الناشط السياسي الموقوف علاء عبدالفتاح، قالت إن قوة أمنية اختطفت سناء من أمام مقر مكتب النائب العام بالقرب من مدينة الرحاب، شرقي العاصمة القاهرة، أثناء وجودها مع عائلتها لتقديم بلاغ في واقعة الاعتداء عليهما بالضرب والسرقة، الإثنين، أثناء وجودهما أمام مقر سجن طرة بالقاهرة من قِبل مجموعة من السيدات.

الحبس 15 يوماً لسناء: قبل أن توضح لاحقاً في تدوينات أن سناء ظهرت أمام تحقيق بنيابة أمن الدولة العليا (معنية بقضايا الأمن القومي)، وصدر قرار بحبسها 15 يوماً، موجهة انتقادات للسلطات بمصر بشأن ما يتم مع أسرتها.

وعادة ما تؤكد السلطات في مصر التزامها بالقانون ومبادئ حقوق الإنسان، لا سيما مع المحتجزين داخل السجون.

كما أصدرت النيابة المصرية بياناً، في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، قالت فيه إنها تلقت طلباً من ذوي ومحامي سناء يشير إلى تعرضها ووالدتها ليلى سويف (أكاديمية) ومنى، لاعتداء وسرقة فجر الإثنين، أمام بوابة منطقة سجون طرة جنوبي القاهرة التي يتواجد فيها شقيقها المحبوس، موضحة أن الطلب يشير إلى "خطف" سناء أثناء تقديمها طلباً، الثلاثاء، للنيابة بشأن الواقعة. 

قرار بالقبض عليها: كما كشفت أن تحريات الشرطة حول واقعة "خطف سناء" كشفت عن وجود قرار سابق من النيابة بالقبض عليها على خلفية اتهامات بـ"استغلال صفحتها في نشر أخبار كاذبة وشائعات وتأليب الرأي العام تنفيذاً لمخطط عناصر إرهابية هاربة خارج البلاد".

النيابة أوضحت أنها عقب القبض على سناء سيف واجهتها بالاتهامات المنسوبة إليها فأنكرت ذلك وقالت إن سناء سيف تحدثت عن واقعة التعدي عليها من 4 سيدات مجهولات  بالضرب وإحداث إصابات بها وبوالدتها وشقيقتها قبل أن تتوجه لتقديم بلاغ ويتم القبض عليها. 

كما أمرت النيابة بحبس سناء سيف 15 يوماً احتياطياً على ذمة الاتهامات، وعرضها على طبيب السجن لبيان حالتها الصحية والتحقيق في "دعوى" الاعتداء عليها.

فيما أدانت منظمة العفو الدولية بعد القبض على سناء قرار النيابة المصرية، وقالت في تغريدة لها على صفحتها الرسمية على تويتر: "نشعر بقلق بالغ جراء خضوع سناء للتحقيق الآن من قِبَل نيابة أمن الدولة العليا، وذلك بسبب مطالبتها بمحاسبة المسؤولين عن الهجوم عليها وعلى أسرتها ومحاولتها الحصول على رسالة من أخيها المحتجز في إطار ما يحق لها في القانون المصري". 

"بلطجية" يهاجمون العائلة: قبل 3 أيام، أعلنت منى سيف تعرّضها وشقيقتها سناء ووالدتهما ليلى سويف إلى اعتداء والسرقة على يد نساء مجهولات أمام سجن طرة، أثناء محاولتهن طلب تسلّم خطاب من شقيقها علاء داخل محبسه للاطمئنان عليه في ظل قيود منع الزيارات مع تدابير فيروس كورونا. 

أوضحت منى أن عدداً من النساء هاجمنها ووالدتها وشقيقتها وضربنهن بالعصي، ونشرت في منشور آخر على حسابها صوراً تُظهر آثار ضرب وجروح أُصبن بها، مضيفةً أن حقائبهن تعرضت أيضاً للسرقة، وتمت ملاحقتهن حتى بعد أن ركبن سيارتهن. 

أكدت منى أن شقيقتها سناء تعرّضت للضرب بالعصي على رأسها وظهرها، وقالت إنه عندما حاولت والدتها وشقيقتها الاحتماء ببوابة السجن "دفعهما عناصر الداخلية باتجاه النساء" اللواتي تهجَّمن على العائلة. 

كانت والدة علاء قد أثارت تعاطفاً واسعاً على شبكات التواصل بعد نشر صورة لها وهي تنام على الأرض أمام السجن الموجود فيه ابنها، انتظاراً للسماح لها بزيارته في مايو/أيار الماضي، وذلك بعدما دخل ابنها في إضراب عن الطعام احتجاجاً على اعتقاله وظروف سجنه.

وفي مارس/آذار 2019، أطلقت السلطات سراح علاء عبدالفتاح عقب قضائه 5 سنوات في السجن على خلفية قضية تظاهر تعود لعام 2013، قبل أن تعاود توقيفه مجدداً في سبتمبر/أيلول الماضي.

وينتمي عبدالفتاح لعائلة معروفة بنشاطها الأكاديمي والسياسي والحقوقي البارز بالبلاد؛ فوالده الراحل سيف الإسلام أحد أبرز الحقوقيين السابقين بمصر، ووالدته الأكاديمية اليسارية ليلى سويف، وشقيقتاه منى وسناء من أبرز الناشطات بمصر.

علامات:
تحميل المزيد