قال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الإثنين 4 مايو/أيار 2020، إن سلطات بلاده ألقت القبض على أمريكيين يعملان مع عسكري أمريكي من قدامى المحاربين أعلن مسؤوليته عن محاولة "غزو" مسلح فاشلة لاختطاف الرئيس والإطاحة به لحساب المعارضة، فيما التزمت واشنطن الصمت، ونفت المعارضة الفنزويلية اتهامات مادورو.
مادورو يتهم واشنطن: وفي كلمة نقلها التلفزيون، قال مادورو إن السلطات اعتقلت 13 "إرهابياً"، لأنهم تورطوا في مخطط يهدف لاختطافه فيما اتهم مادورو واشنطن التي نسقت مع "الإرهابيين" لدخول فنزويلا عبر ساحل البحر الكاريبي في قوارب والإطاحة به لحساب زعيم المعارضة خوان غوايدو.
فيما كشفت سلطات فنزويلا عن مقتل ثمانية أشخاص في محاولة التوغل الفاشلة يوم الأحد.
وعرض مادورو جوازي سفر وبطاقات هوية أخرى وصورًا لقوارب الصيد التي ركبها المهاجمون ومعدات مثل أجهزة الاتصال اللاسلكية، وقال إنها تخص الأمريكيين آيران بيري ولوك دنمان، اللذين قال إنهما محتجزان، وكانا يعملان مع جوردان جودرو، وهو أحد العسكريين الأمريكيين المخضرمين، ويرأس شركة أمنية مقرها فلوريدا تُدعى سيلفركورب يو إس إيه.
فيما قال جودرو، الذي قدم نفسه على أنه تولى تنظيم "الغزو"، إن بيري ودنمان ضالعان في الأمر.
لا تعليق من الخارجية الأمريكية: أما وزارة الخارجية الأمريكية فلم تعلق على الاعتقالات حتى الآن. فيما ينفي المسؤولون الأمريكيون بشدة أي صلة للحكومة الأمريكية بالتوغلات.
زعيم المعارضة خوان غوايدو شكك بدوره في رواية الحكومة لما حدث يوم الأحد، وأصر على أن مادورو يسعى لصرف الانتباه عن مشاكل أخرى وقعت في الأيام القليلة الماضية، منها أعمال شغب دامية في سجن ومعركة عنيفة مع عصابة في كراكاس.
فيما نفى فريق الاتصالات التابع لغوايدو تقارير إعلامية أفادت بأن غوايدو كلف سيلفركورب بإزاحة مادورو عن السلطة بالقوة، مضيفاً أن زعيم المعارضة وحلفاءه "ليست لهم علاقة بتصرفات شركة سيلفركورب وليسوا مسؤولين عنها".
عقوبات اقتصادية على فنزويلا: يذكر أن واشنطن فرضت عقوبات اقتصادية صارمة على فنزويلا في مسعى للإطاحة بمادورو الذي تتهمه بتزوير الانتخابات عام 2018. وتقول حكومة مادورو إن الولايات المتحدة ترغب في السيطرة على مخزونات فنزويلا النفطية الضخمة.
فيما أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، في وقت سابق عن مكافآت لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى اعتقال أو إدانة عدد من المسؤولين الفنزويليين، ومن ضمنهم الرئيس نيكولاس مادورو، الذي تسعى واشنطن للإطاحة به من السلطة، وفق ما ذكرته وكالة "رويترز".
إذ قالت الوزارة في بيان: "الوزارة تعرض ما يصل إلى 15 مليون دولار مكافأةً لأي معلومات تتعلق بنيكولاس مادورو".
وتأتي هذه الخطوة في الوقت الذي أعلنت فيه وزارة العدل الأمريكية اتهامات بحق مادورو وآخرين، تتعلق بالمخدرات وما يتصل بها من أعمال إرهاب.