قال سكان إن اشتباكات اندلعت، الخميس 8 أغسطس/آب 2019، بين الانفصاليين الجنوبيين والحرس الرئاسي لليوم الثاني على التوالي بمدينة عدن، وهي مقر الحكومة اليمنية، مما أدى إلى مقتل شخص واحد على الأقل.
جاء ذلك بعد مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة تسعة آخرين عندما اندلعت اشتباكات بالأسلحة النارية بين الطرفين الأربعاء 7 أغسطس/آب 2019، مما عقد الجهود الرامية لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من أربعة أعوام والتي أسفرت عن مقتل عشرات الألوف ودفعت اليمن إلى شفا مجاعة.
والانفصاليون متحالفون اسمياً مع حكومة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي المعترف بها دولياً في تحالف تقوده السعودية ويحارب حركة الحوثي المتحالفة مع إيران.
قتلى مدنيون في شوارع عدن
لكنْ لكل منهما أهداف مختلفة فيما يتعلق بمستقبل اليمن، واتهم الانفصاليون حزباً سياسياً متحالفاً مع هادي بالتواطؤ في هجوم الأسبوع الماضي على جنود تابعين لهم.
وقال شهود إن الاشتباكات اندلعت بين قوات الحرس الرئاسي وأنصار للحركة الانفصالية الجنوبية بالقرب من القصر الرئاسي المشيد على قمة تل بمديرية كريتر بالمدينة الساحلية الجنوبية، وذلك بعد جنازة بعض الجنود الذين لاقوا حتفهم في ذلك الهجوم الصاروخي الذي استهدف عرضاً عسكرياً.
وقتل شخص الخميس برصاصة طائشة أثناء مروره في الشارع عندما تصاعد القتال مجدداً، حسبما أفاد شهود وأقارب للقتيل. وتردد دوي إطلاق نار وأسلحة ثقيلة ليلاً بينما شوهد دخان متصاعد.
وحسب وكالة "رويترز" فإن القصر الرئاسي خالٍ إلى حد بعيد مع وجود هادي في السعودية.
تعزيزات عسكرية سعودية تصل عدن
ويأتي العنف المستمر في عدن بعدما قالت الإمارات، العضو في التحالف والتي سلحت ودربت جماعات انفصالية جنوبية، في أواخر يونيو/حزيران إنها بدأت سحب قواتها من اليمن.
وقال مسؤولان يمنيان لرويترز إن تعزيزات سعودية تشمل قوات ومركبات وصلت عدن الخميس، استمراراً لزيادة القوات السعودية في المناطق التي تخليها قوات الإمارات.
وذكرت وسائل الإعلام التابعة للانفصاليين بالمجلس الانتقالي الجنوبي الخميس إن زعيمهم عيدروس الزبيدي سافر إلى عدن جواً من منزله في الإمارات.
وقال محمد أحمد العرشي وهو عامل بالجامعة وأحد سكان عدن "من المؤسف أن أهل الجنوب يقاتلون بعضهم البعض".
وأضاف "نأمل أن يدرك الجميع مخاطر وتأثير أي حروب أهلية جديدة لأن الناس عانوا بما فيه الكفاية مما حدث في الحروب السابقة".
حرب شوارع بين القوات الحكومية و"الانفصالي"
وقال موقع لـ"القدس العربي" إن "مواجهات مسلحة استؤنفت ظهر الخميس بشكل أكثر عنفاً وضراوة في العديد من أحياء منطقة كريتر وخورمكسر، في مدينة عدن، بين قوات الحماية الرئاسية التابعة للرئيس هادي والميليشيات التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المدعومة من دولة الإمارات العربية المتحدة".
وأوضحت أن "هذه المواجهات اندلعت في الأحياء القريبة من مدخل حي معاشيق، حيث يقع قصر هادي، قبل أن تتسع إلى حي خورمكسر، حيث يقع مقر الأمانة العامة لرئاسة الوزراء وكذا يقع معسكر جبل حديد الاستراتيجي، وذلك بعد أن توغلت الميليشيات الانفصالية في الشوارع والأزقة إلى هذه الأحياء".
وذكرت بأن "منطقة كريتر شهدت، ظهر الخميس، ما يشبه حرب شوارع بين قوات الجانبين الحكومي والانفصالي، حيث استخدمت في المواجهات الأسلحة المتوسطة والخفيفة والقذائف الصاروخية، سقط على إثرها بعض الضحايا، بينهم قتيل وجريح من المارة".