أبلغت السفن التي تمر عبر مضيق هرمز والخليج العربي عن تشويش متعمَّد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، إلى جانب مشكلات أخرى، وتعتقد الولايات المتحدة أن إيران هي المسؤولة عن ذلك.
وقال موقع Business Insider الأمريكي إن الإدارة البحرية لوزارة النقل أصدرت تحذيراً، الأربعاء 7 أغسطس/آب 2019، تؤكد فيه على التهديدات التي تشكلها إيران على السفن التجارية.
وكشف التحذير أنَّ السفن كانت تواجه مجموعة مختلفة من المشكلات أثناء المرور بالمنطقة، ومنها "الاتصالات المزيفة على أنها من الموانئ وهي من كيانات مجهولة تدَّعي كذباً أنها سفن حربية أمريكية أو تابعة لقوات التحالف" .
توترات إقليمية متصاعدة
أوضحت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) في بيان أرسل عبر البريد الإلكتروني أنه: "بسبب التوترات الإقليمية المتصاعدة، فقد يؤدي احتمال حدوث سوء التقدير أو عدم التعرف على الهوية إلى أعمال عدائية ضد السفن التابعة للولايات المتحدة والدول المتحالفة وشركاء التحالف العاملين في الخليج العربي ومضيق هرمز وخليج عُمان"، مضيفة أن السفن قد أبلغت عن "تشويش على نظام الملاحة GPS، خداع الاتصالات بين السفن والموانئ، و / أو تشويش على الاتصالات الأخرى دون أي تحذير يذكر" .
في بعض الحالات، أخبر مسؤول أمريكي شبكة CNN، أنَّ سفن البحرية الإيرانية والحرس الثوري الإيراني قام بخداع أنظمة التعرف الآلي على السفن التجارية وانتحال صفة أخرى وكأنها سفن شحن تجارية.
وحسبما زعم فهناك على الأقل حادثتان كان بهما تشويش على نظام الملاحة GPS.
وصرح مسؤول من وزارة الدفاع الأمريكية لشبكة CNN، أنَّ إيران لديها أجهزة تشويش على نظام GPS، تعمل من جزيرة أبوموسى، وهي جزيرة تقع في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز، مضيفاً أن الهدف هو على ما يبدو أن تدخل السفن في مياهها الإقليمية والطائرات في مجالها الجوي، مما يمنحها ذريعة القيام بتوقيفها.
سلسلة هجمات على سفن الشحن التجارية
في أعقاب سلسلة من الهجمات التي يُشتبه في أنها ألغام بحرية تم تثبيتها في جسم سفن الشحن التجارية، والإجراءات التي نسبها الجيش الأمريكي إلى إيران، بدأت القوات الإيرانية في الاستيلاء على الناقلات.
بعد الاستيلاء على ناقلة إيرانية يعتقد أنها انتهكت الحظر الذي فرضته القوات البريطانية، حاول الإيرانيون دون جدوى الاستيلاء على ناقلة النفط البريطانية British Heritage.
بعد وقت قصير من هذا الحادث، استولت إيران على سفينة Stena Impero التي ترفع علم المملكة المتحدة. في حين أن البحرية الملكية كانت قادرةً على حماية سفينتها British Heritage، بينما كانت السفينة الأخرى دون حراسة.
في أعقاب هذه الحوادث، عملت الولايات المتحدة على تشكيل تحالف بقيادتها لحماية الشحن التجاري في المنطقة التي تشهد توتراً. كما كلفت وزارة الدفاع البريطانية البحرية الملكية فعلياً بهذه المهمة.
لدى الولايات المتحدة أصول مهمة بالفعل في المنطقة، بما في ذلك السفن والطائرات التي نُشرت في المنطقة في الأشهر الأخيرة على وجه التحديد، في مواجهة التهديدات الإيرانية، وتقوم الفرقاطة البريطانية HMS Montrose والمدمرة HMS Duncan بحماية السفن في المنطقة.
ذكرت القيادة المركزية الأمريكية التي تشرف على العمليات العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط أن "الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة بالعمل مع الحلفاء والشركاء الإقليميين لحماية حرية الملاحة، وسير حركة التجارة بشكل سلس، وحماية السفن والأفراد الأمريكيين في هذه المنطقة" .