أظهر تسجيلٌ مصوَّر، التُقط في محافظة إدلب شمالي سوريا، استهداف مقاتلات روسية وأخرى تابعة للنظام السوري كوادر الدفاع المدني (الخوذ البيضاء) في أثناء إنقاذهم المدنيين من تحت أنقاض غارة جوية.
والتُقط المشهد الذي نشر على تويتر الأحد 9 سبتمبر/أيلول 2018، أثناء إخماد طاقم "الخوذ البيضاء" حريقاً اندلع عقب غارة استهدفت أطراف بلدة خان شيخون.
وأصيب مصوِّر المقطع أنس دياب (أحد أعضاء طاقم الخوذ البيضاء)، بجروح، وبدأ على أثر ذلك بنطق الشهادة، وطلب المساعدة من الموجودين قربه، وفي هذه الأثناء وقعت قذيفة ثانية بالقرب منه.
لحظة استهداف فرق الدفاع المدني بالقنابل العنقودية والقصف المدفعي، من قبل الطيران الروسي وقذائف النظام، اثناء عملهم على إسعاف المصابين وإطفاء حريق ناتج عن الغارات الروسية على محيط مدينة #خان_شيخون يوم امس، مما تسبب بإصابة المتطوعيين "أنس الدياب – محمد الصح".#الخوذ_البيضاء #ادلب pic.twitter.com/qkiZU0eQ3k
— الدفاع المدني السوري (@SyriaCivilDefe) September 9, 2018
وبمساعدة المدنيين الموجودين في المنطقة المستهدفة، تم إبعاد دياب عن نقطة الخطر؛ ومن ثم نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وتأسس الدفاع المدني السوري عام 2013 في سوريا، ويضم أكثر من 3 آلاف مواطن ينتمون إلى مهن مختلفة، وأسهم في إنقاذ حياة عشرات الآلاف من المدنيين من هجمات نظام بشار الأسد وداعميه.
وتقوم "الخوذ البيضاء" بعمليات البحث والإنقاذ والإسعافات الأولية للمدنيين في مناطق مختلفة من البلاد، وتقديم الخدمات العامة، علاوة على قيام خبرائه بتوعية السكان بخصوص تطهير الألغام والعبوات الناسفة، والمتفجرات اليدوية والقنابل غير المنفجرة.
وتقدم "الخوذ البيضاء"، التي ترشحت لجائزة نوبل للسلام عام 2016، خدماتها للمدنيين في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة شمالي سوريا.
وحتى اليوم، تمكنت فرق "الخوذ البيضاء" من إنقاذ ما لا يقل عن 115 ألف مدني من تحت الأنقاض، التي تسببت فيها هجمات النظام وداعميه الجوية والبرية، في حين فقدت 225 عاملاً فيها.
كما تضم "الخوذ البيضاء" في كيانها 230 متطوعة تلقين تدريبهنَّ في تركيا من قِبل جمعية البحث والإنقاذ التركية عام 2013.
جانب من عمل فرق #الدفاع_المدني على انقاذ امرأة على قيد الحياة، وانتشال جثث 4 مدنيين شهداء، بعد الغارات الروسية على بلدة #عابدين في ريف #ادلب الجنوبي عصر اليوم. #الخوذ_البيضاء pic.twitter.com/OiMOvzmtbj
— الدفاع المدني السوري (@SyriaCivilDefe) September 8, 2018
ولا تكتفي "الخوذ البيضاء" بالأنشطة السابقة؛ إذ تعمل كوادرها على توثيق الهجمات والجرائم التي ينفذها النظام وداعموه؛ لذا بدأ النظام وداعموه مؤخراً باستهدافها عبر حملات تشويه.