قالت إنها لم تشارك في حرب ضد بلد إسلامي وإن مهمتها إجلاء مواطنيها.. ماليزيا تدرس سحب قواتها من السعودية

عربي بوست
تم النشر: 2018/06/20 الساعة 11:28 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2018/06/20 الساعة 11:28 بتوقيت غرينتش

أعلنت الحكومة الماليزية، الأربعاء 20 يونيو/حزيران 2018، أنها تدرس سحب قواتها المنتشرة في المملكة العربية السعودية، بحسب وكالة الأنباء الماليزية "برناما".

وقال وزير الدفاع الماليزي، محمد سابو، في بيانٍ "إن قوات بلاده لم تشارك خلال فترة انتشارها بالسعودية، في حرب اليمن، باعتبارها دولة إسلامية". وأشار سابو إلى أن ماليزيا مارست منذ البداية سياسة عدم الانحياز، ولا تميل إلى أية فكرة أيديولوجية للقوى العالمية.

وشدَّد على أن ماليزيا عضو في حركة عدم الانحياز، وشاركت فيها بنشاط خلال الحرب الباردة، وأن هذا خير دليل على ما ذكر. وأكّد سابو أنهم بصدد إعادة تقييم قرار الحكومة السابقة، بشأن نشر القوات الماليزية في السعودية. ولفت إلى أن الحكومة الماليزية قد تقرّر سحب القوات الماليزية من السعودية بعد إعادة التقييم.

من جهة أخرى، أعرب الوزير الماليزي عن استعداد قوات بلاده لإجلاء مواطنيها الموجودين في اليمن حال حدوث أزمة ما. ولم يقدّم سابو معلومات حول عدد القوات الماليزية المنتشرة في الأراضي السعودية.

وقالت وكالة الأنباء السعودية الرسمية آنذاك، إن طلائع القوة الماليزية "وصلت إلى القواعد الجوية السعودية، للمشاركة في تحالف دعم الشرعية في اليمن، الذي تقوده المملكة العربية السعودية ضمن مرحلة إعادة الأمل".

لكن قائد الجيش الماليزي نفى وقتها مشاركة بلاده في العمليات العسكرية، مؤكداً أن الهدف الوحيد للقوة التي وصلت إلى المملكة هو الإشراف على إجلاء رعايا كوالالمبور.

وقال بيان صادر عن قائد الجيش الماليزي، الجنرال ذو الكفل محمد زين: "بصفتي قائد القوات الماليزية، أود أن أؤكد بأن المهمة الوحيد لقواتنا في السعودية هي الإشراف على الإجلاء الآمن والسلس لمن تبقَّى من المواطنين الماليزيين في اليمن".

وتابع الجنرال الماليزي بالقول، إن بلاده بعثت بطائرتين عسكريتين للنقل الجوي، من أجل التمركز في قاعدة الأمير سلطان بالرياض، واستخدامها نقطة انطلاق لمهام الإجلاء.

ماليزيا ليست أول دولة تنسحب من "التحالف"

مع بداية الضربات الجوية لمعاقل جماعة الحوثي، في إطار العملية العسكرية التي أُطلق عليها "عاصفة الحزم"، شاركت جميعُ دول الخليج باستثناء سلطنة عمان، كما أعلنت دول عربية وإسلامية أخرى آنذاك عن مشاركتها، مثل المغرب والأردن والسودان وباكستان، فيما أبدت مصر دعمَها للتحالف إلى جانب الولايات المتحدة الأميركية.

وبلغ إجمالي المشارَكة المعلنة في العملية حتى الآن 185 طائرة مقاتلة، بينها مائة من السعودية، التي تحشد أيضاً 150 ألف مقاتل، ووحدات بحرية على استعداد للمشاركة إذا تطورت العملية العسكرية.

لكن وقبل إعلان ماليزيا إعادة تقييمها لوجود عناصر من قواتها في السعودية، كانت قطر أول من أعلن الانسحاب من التحالف العسكري العربي، بعد اندلاع الأزمة الخليجية و"الحصار" الذي فرضته أربع دول عربية على الدوحة.

كما أن المغرب بصدد مراجعة لموقفه من المشاركة في "عاصفة الحزم"، بعد أن قاطع وزير إعلامه اجتماعاً وزارياً لدول التحالف، الأسبوع الماضي، عقب الموقف السعودي من ترشّح المغرب لاستضافة مونديال 2026، وتصويت الرياض لملف الولايات المتحدة الأميركية.

وكان من المنتظر أن تستمرَّ عملية "عاصفة الحزم" عدة أيام، قبل أن تعلن المملكة السعودية استمرارَها حتى تحقيق أهدافها.

"سقوط" رزاق صديق السعودية المتهم بالفساد

وتسبب الزلزال السياسي الذي نتج عن الانتخابات الماليزية في ارتدادات داخلياً وخارجياً، لا سيما في ظل التصريحات التي أدلى بها رئيس الوزراء الجديد مهاتير محمد، فيما يتعلق باسترداد الأموال المنهوبة، والتحقيقات مع رئيس الوزراء السابق نجيب عبدالرزاق.

وتظهر كل من السعودية ودولة الإمارات العربية في مشهد ارتدادات الانتخابات الماليزية، في ظل التقارير الإعلامية التي تحدثت عن علاقة بين أبوظبي والرياض ونجيب عبدالرزاق، الذي يواجه اتهامات بالفساد.

وأثارت تغريدة للإعلامي السعودي جمال خاشقجي التساؤلات عن علاقة الخليج، وتحديداً السعودية والإمارات بسقوط نجيب، حيث قال إن "هزيمة نجيب عبدالرزاق ستصل آثارها إلى ضفافنا، فثمة شركاء له في الفساد بعالمنا".

وقال مجاهد يوسف الراوي، نائب الرئيس لحزب الأمانة، وعضو مجلس البرلمان لموقع "عربي 21": "عندما تسلّم نجيب 2.6 بليون رينغيت في العام 2013، تبرعاً من السعودية أودعها في حسابه الشخصي".

وتساءل الراوي "عن دوافع السعودية من إيداع المبلغ في حساب نجيب، رابطاً ذلك بما سمَّاها "المصلحة السعودية في التمدد داخل ماليزيا"، إضافة إلى "المشاركة الماليزية في التحالف العربي في اليمن، والموافقة على إنشاء مركز السلام العالمي في ماليزيا بدعم السعودية".

وشدَّد الراوي على أن الحكومة الماليزية "ستبحث عن هذه الصفقات السرية بين نجيب والسعودية، التي اعتبر أنها "تضر بمصلحة الدولة، وخصوصاً ما يمس سيادة، وسياسة ماليزيا الدولية".

كما تحوم شبهات عن دور إماراتي في ملفات الفساد التي يتهم فيها نجيب، في إشارة إلى التقارير التي تحدثت عن أموال حوَّلتها شركة الاستثمارات البترولية الدولية "إيبيك" المملوكة لأبوظبي، إلى الصندوق السيادي الماليزي بقيمة 1.2 مليار دولار.

 

تحميل المزيد