“يستخدمون الأطفال كحقول تجارب”!.. طبيب يكشف ما يجري في مشفى ديرب نجم التي توفي وتسمم بها عشرات المرضى

عربي بوست
تم النشر: 2018/09/16 الساعة 13:06 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2018/09/16 الساعة 13:06 بتوقيت غرينتش

تحفظت نيابة الزقازيق على 15 من الأطباء والممرضين والفنيين في مستشفى ديرب نجم بمحافظة الشرقية في مصر على ذمة التحقيقات، بعد فاجعة تسمم 36 شخصاً في وحدة غسل الكلى بالمستشفى؛ الأمر الذي تسبب في وفاة 3 مرضى وإصابة 33 آخرين من المترددين على الوحدة.

تحدث أهالي الضحايا عن تلقيهم خبر وفاة ذويهم، وأن إدارة المستشفى طالبتهم بحمل جثامينهم خارج مبنى المستشفى، بعدما تأكدوا من موتهم نتيجة تسمم أحدثه جهاز غسل الكلى، وأن محاولات إنعاشهم بالتنفس الاصطناعي باءت بالفشل.

واتهم أهالي الضحايا إدارة المستشفى بسوء تعاملها مع جثث ذويهم حتى بعد أن لقوا حتفهم؛ إذ أمروهم بحملهم بشكل سريع والعودة بهم إلى منازلهم.

وإلى الآن، لم يتبيَّن السبب الأساسي وراء حالات الوفاة والإصابة، لكن اللجنة المسؤولة عن التحقيقات قالت إنها استدعت ممثلين من شركات الصيانة؛ لمعرفة إذا ما كان الدم المستخدم ملوثاً أو المواد المستخدمة في وحدة الغسل أصابتهم بالتسمم، وقالت اللجنة إنها بانتظار نتائج التحاليل التي تجري للوقوف على أسباب الوفاة.

لكن الحادث رغم أنه يتكرر في مصر، التي تعاني حالة متردية في الطب وإهمالاً يفضي إلى العديد من حالات الوفاة في المستشفيات الحكومية والخاصة، فإنه أشعل شبكات التواصل الاجتماعي هذه المرة.

وكتب أحد الأطباء شهادته على ما يجري في كواليس علاج المرضى بالمشفى ذاته؛ إذ إنه كان شاهداً على طلب أحد الأطباء منه تجربة أنبوبة حنجرية في طفل يعاني نقصاً في الوزن، بذريعة أنه في عداد الموتى.

وأضاف في تدوينة أخرى أن أحد أصدقائه تعرض للنقل من المستشفى الذي شهد حالات الوفاة، بعد تحذيره الإدارة بأن مياه غسل الكلى تحتوي على مواد مضرة؛ وذلك لضمان عدم حديثه في الأمر مرة أخرى.

في حين عبَّر متابعون عن غضبهم من تعامل الوزارة مع الأمر والاستسلام للتردي الصحي الموجود بمصر.

المحافظ يأمر بالتحقيق، ووزيرة الصحة تغلق الوحدة..

محمود غراب، محافظ الشرقية، قال في مداخلة له على قناة "اكسترا نيوز"، إنه من المبكر الوقوف على أسباب الوفاة، لكن هناك 11 مريضاً حالتهم مستقرة، في حين يخضع 3 للتنفس الاصطناعي.

وتُوفي 3 مرضى وأُصيب 33 آخرون بعد إجراء جلسة غسل كلوي بالمستشفى، وأمرت وزيرة الصحة، هالة زايد، بإغلاق فوري لوحدة الغسل الكلوي وإحالة مدير المستشفى ومدير الوحدة إلى النيابة العامة، ووجَّهت بفتح تحقيق عاجل، وتشكيل لجنة تضم 3 فرق من الوزارة؛ للوقوف على أسباب المأساة التي حصلت.

ورغم أن هناك تصريحاً سابقاً للوزارة قالت فيه، إن ماكينات الغسل الكلوي في مختلف المحافظات "آمنة تماماً"، أعلنت تشكيل فِرق مرورية؛ للتأكد من سلامة المحاليل وماكينات الغسل الكلوي، على مستوى مديريات الشؤون الصحية في مختلف المحافظات.

 

علامات:
تحميل المزيد