تكيّس المبايض يمنع الحمل.. ما رأي العلم؟ وهل هناك علاج؟

هل تكيّس المبايض يمنع الحمل؟ هذا هو السؤال الأول الذي قد تسأله أي امرأة عندما تخبرها الطبيبة أن لديها أكياس سوائل حول مبيضها. نعم، هناك ارتباط بين تكيس المبايض والحمل لكن الأمر ليس أكبر من مجرد إجابة الطبيبة بـ"نعم"، أو "لا".

عربي بوست
تم النشر: 2020/08/21 الساعة 14:23 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2022/02/18 الساعة 08:42 بتوقيت غرينتش
صورة تعبيرية - iStock

هل تكيّس المبايض يمنع الحمل؟ هذا هو السؤال الأول الذي قد تسأله أي امرأة عندما تخبرها الطبيبة أن لديها أكياس سوائل حول مبيضها. نعم، هناك ارتباط بين تكيس المبايض والحمل لكن الأمر ليس أكبر من مجرد إجابة الطبيبة بـ"نعم"، أو "لا".

هل تكيّس المبايض يمنع الحمل؟

أحد أكثر الأسباب شيوعاً التي تجعل من الحمل أكثر صعوبة هو تكيس المبايض (PCOS)، لأن التكيس مشكلة هرمونية يسببها عدم اتزان مستويات الهرمونات، ما يتسبب في نمو عدد من الأكياس الصغيرة المليئة بالسوائل داخل المبيضين. 

دعينا نشرح الأمر بشكل بسيط لنفهم هل تكيّس المبايض يمنع الحمل أم لا، وعلاقة تكيس المبايض بالحمل.

عندما ينتج جسم المرأة مستويات أعلى من المعتاد من الأندروجينات (هرمونات يُعتقد عادةً أنها هرمونات ذكورية؛ لأن الرجال لديهم مستويات من الأندروجين أعلى بكثير من النساء)، الأندروجينات  هذه من المفترض أن تتحول إلى هرمون الأستروجين الأنثوي، هذا الخلل يتسبب في ظهور أكياس بها سوائل حول المبيضين أو داخلهما.

كما قد يجعل هذا الخلل حجم المبيضان أكبر من الطبيعي، ويمكن أن تحتوي هذه المبايض الكبيرة على العديد من الأكياس الصغيرة التي تحتوي على بيض غير ناضج. 

هذه الأكياس قد تعيق عملية الإباضة، وتمنع البويضة التي تخرج من المبيض من التخصيب بالحيوان المنوي، أو تجعل البويضات تخرج غير سليمة أو ناضجة، أو تغير من أيام الإباضة وأيام الدورة الشهرية وتجعلها تأتي على فترات غير منتظمة، وهو أيضاً ما قد يؤثر على الحمل بشكلٍ أو بآخر.

لكن، وأياً كان حجم تكيس المبايض أو الأعراض التي يسببها والتي تختلف من امرأة لأخرى، لكن هناك بعض العلاجات التي يمكن أن تساعد النساء المصابات بتكيس المبايض في الحصول على حمل صحي.

وهذا يعني أن تكيس المبايض  (يصيب ما بين 6 و15% من النساء في سن الإنجاب) لا يمنع الحمل مطلقاً، بل -على الأغلب- يقلل فرصه عن الحمل الطبيعي أو يجعل المريضة به تواجه مشاكل في الحمل والولادة أكثر من الطبيعي. 

فالنساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض أكثر عرضة للإجهاض بثلاث مرات مقارنة بالنساء غير المصابات به، كما أنهن أكثر عرضة للإصابة بمقدمات الارتعاج وسكري الحمل والولادة المبكرة، كما قد يؤدي ذلك إلى صعوبة أثناء الولادة أو الولادة القيصرية، كما يوجد احتمال بنسبة 50% لتوريثه إلى الجنين الأنثى، وفق موقع Healthline المتخصص بالمواضيع الصحية.

علاج تكيس المبايض والحمل غير الصحي

بالنسبة لبعض الحالات، قد يصف الطبيب حبوب منع الحمل التي تحتوي على هرموني الأستروجين والبروجستين، التي يمكنها أن تساعد في تنظيم الدورة الشهرية، وتقليل إنتاج الأندروجين، وبعد إتمام مهمتها في تعديل مستوى الهرمونات يتم إيقافها لتتمكني من الحمل.

أو قد يوصي الطبيب باستخدام أقراص تحتوي على البروجستين فقط مثل أدوية Clomiphene أو Metformin، أو follicle-stimulating hormone (FSH) أو a luteinizing hormone (LH).

هذه الأدوية يُمكن أن تتناولها المرأة بشكل دوري لكن غير يومي، إذ تأخذ هذه الحبوب لمدة أسبوعين تقريباً في الشهر، وتستمر لمدة شهر إلى شهرين تقريباً، حتى تنتظم الدورة الشهرية ومستوى الهرمونات، كما يمكن أن ينصح الطبيب باستخدام أدوية تساعد على الإباضة مثل Letrozole، كما أشار موقع WebMD المتخصص بالمواضيع الطبية.

لكن بالطبع هذه الأدوية لا توصف إلا من قبل طبيب مختص في الطب التناسلي أو أخصائي الخصوبة، لأن استخدامها يختلف من امرأة لأخرى في الأنواع وكذلك الجرعات. ويُمكن للطبيب معرفة ذلك ومتابعة النتائج أولاً بأول عبر فحص بجهاز السونار الذي يستخدم الموجات الصوتية.

وعموماً، من المهم أن تعرفي أنه إذا لم تكن أكياس المبايض خطيرة وتتطلب تدخلاً جراحياً من الممكن علاج أعراضها كل على حدة، وكذلك علاجات للتحكم في الأعراض التي تسببها متلازمة تكيس المبايض. 

تغيير نمط الحياة مهم أيضاً

بالنسبة لبعض النساء، يمكن أن يؤثر اكتساب الكثير من الوزن على هرموناتهن. بدوره، قد يساعد فقدان الوزن في إعادة هرموناتك إلى مستوياتها الطبيعية. قد يساعد فقدان 10٪ من وزن جسمك على جعل الدورة الشهرية أكثر انتظاماً، وهذا من شأنه أن يساعدك على الحمل. لكن هذا فيما يتعلق بالسمنة أو الوزن الزائد.

بشكل عام، يجب أن يؤدي العيش بأسلوب حياة أكثر صحية واتباع نظام غذائي أفضل وممارسة التمارين الرياضية بانتظام وعدم التدخين وتقليل الإجهاد والسيطرة على مرض السكري والحالات الطبية الأخرى إلى تحسين احتمالات الخصوبة لديك.

تذكري، إذا لم تحدث دورتك الشهرية في الوقت المناسب، أو تم تشخيصك بالفعل بمرض تكيس المبايض، فاعملي عن كثب مع طبيبك للمساعدة في السيطرة عليها. وإذا كنت ترغبين في الحمل، فتحدثي مع أخصائي الخصوبة، كما نصحت مجلة Women's Health المتخصصة بالمواضيع المتعلقة بصحة المرأة.

علامات:
تحميل المزيد