سوبر نوفا وبراكين.. نظريات مُتعددة لـ”انقراض الديناصورات”، وجامعة أوروبية تكشف السبب الحقيقي

عربي بوست
تم النشر: 2021/03/04 الساعة 10:10 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2021/03/04 الساعة 10:10 بتوقيت غرينتش
iStock/ الديناصورات

وجد فريق من الباحثين بقيادة جامعة بروكسل البلجيكيّة دليلاً أكيداً على أنّ انقراض الديناصورات الذي جرى في العصر الطباشيري قبل ملايين السنين كان سببه "نيزك".

iStock/ رفات متحجر لأحد الديناصورات
iStock/ رفات متحجر لأحد الديناصورات

سبب انقراض الديناصورات

ووجد فريق العلماء طبقة من غبار كويكب مجهول داخل الحفر في فوهة تشيكشولوب الواقعة في جزيرة يوكاتان في المكسيك.

ووفقاً  لما ذكرته صحيفة Brussels Times  فإن هذه الطبقة من الغبار هي نفس الغبار الذي ترسب في صخور من نفس العمر في جميع أنحاء العالم.

قال ستيفن جوديريس من جامعة بروكسل: "إنّ ما يميز غبار الكويكب هذا هو وجود العنصر الكيميائي إيريديوم، وهو عنصر نادر يتواجد فقط في قلب الأرض وغير موجود على القشرة الأرضية، وبالتالي فإن وجوده في تلك الحفر هو دليل قطعي على أنه أتى من خارج الأرض".

من جهته، قال المؤلف المشارك نيلز دي وينتر: "إنّ النيزك الذي تحطم كان حجمه مشابهاً لحجم مدينة بروكسل، وقد خلق سحابة غبار هائلة غطت الأرض بالظلام مدة عام كامل على الأقل".

في حين أضافت الدراسة أنّ الشتاء الطويل الذي أعقب سقوط الكويكب كان قاسياً وله تأثير مميت بالنسبة للديناصورات، وهو ما أدى لانقراضها رفقة العديد من الحيوانات ذات الدم البارد.

نظريات أخرى لانقراض الديناصورات

جابت الديناصورات الأرض مدّة 160 مليون سنة حتى زوالها المفاجئ قبل حوالي 66 مليون سنة في حدث يُعرف الآن باسم "الانقراض الطباشيري الثالث".

إلى جانب الديناصورات، مات العديد من الأنواع الأخرى من الثدييات والبرمائيات والنباتات في الوقت ذاته، وعلى مر السنين اقترح علماء الحفريات عدة نظريات لهذا الانقراض الواسع النطاق.

البراكين

واحدة من أكثر النظريات شهرة هي تسبُّب الأرض نفسها بانقراض الديناصورات، ويبدو أنَّ تدفقات الحمم البركانية القديمة في الهند المعروفة باسم Deccan Traps تتطابق بشكل جيد مع نهاية العصر الطباشيري وهو العصر الذي شهد الانقراض.

وتغطي اليوم هذه الصخور البركانيّة ما يقرب من 518 ألف كيلومتر مربع في طبقات يزيد سمكها عن 1800 متر.

مثل هذا الحدث البركاني الواسع كان من شأنه أن يخنق السماء بثاني أكسيد الكربون والغازات الأخرى التي من شأنها أن تغير مناخ الأرض بشكل كبير، وفقاً لما ذكره موقع National Geographic.

في حين يشير مؤيدو هذه النظرية إلى أدلة متعددة تؤكد أن نظرية البراكين أفضل من النظريات الأخرى، لاسيما نظرية اصطدام النيازك، لعدة أسباب:

أولاً: تُظهر بعض الدراسات أن درجة حرارة الأرض كانت تتغير حتى قبل حدوث اصطدامات النيازك.

ثانياً: وجدت أبحاث أخرى أدلة على حدوث حالات موت جماعي للديناصورات قبل 66 مليون سنة.

ثالثاً: النشاط البركاني متكرر على هذا الكوكب، وهو سبب معقول للانقراضات القديمة الأخرى، في حين أن الضربات النيزكية العملاقة أكثر ندرة.

iStock/ صخور بركانية
iStock/ صخور بركانية

انفجار نجمي

في عام 1956 ادعى عالم الفلك الروسي جوزيف شكلوفسكي أنّ انقراض الديناصورات كان بسبب حدوث سوبرنوفا (انفجار نجم) أغرق الأرض في إشعاع كان من الممكن أن يقتل الديناصورات، وفقاً لما ذكره موقع History التاريخي.

لكنّ مشكلة النظرية هي تفسير سبب موت الديناصورات وعدم موت الأنواع الأخرى، إذ قال العلماء حينها إن مثل هذا الحدث قد يترك دليلاً على سطح الأرض حتى ولو كميات ضئيلة من الإشعاع التي تعود إلى العصر الطباشيري، لم يتم العثور على أي شيء.

iStock/ ادعى عالم الفلك الروسي جوزيف شكلوفسكي أنّ انقراض الديناصورات كان بسبب حدوث سوبرنوفا
iStock/ ادعى عالم الفلك الروسي جوزيف شكلوفسكي أنّ انقراض الديناصورات كان بسبب حدوث سوبرنوفا

تغيّر المناخ

لسنوات عديدة، كان تغير المناخ هو التفسير الأكثر مصداقية لزوال الديناصورات التي ازدهرت في المناخ الاستوائي الرطب.

ولكن في أواخر حقبة العصر الطباشيري الذي يتوافق مع انقراض الديناصورات، تظهر الأدلة أن الكوكب أصبح ببطء أكثر برودة، فتسببت درجات الحرارة المنخفضة في تكوين الجليد فوق القطبين الشمالي والجنوبي وأصبحت المحيطات أكثر برودة.

ونظراً لأن الديناصورات كانت من ذوات الدم البارد لم يكن بمقدورها البقاء على قيد الحياة في المناخات الأكثر برودة.

ومع ذلك تمكنت بعض أنواع الحيوانات ذات الدم البارد الأخرى مثل التماسيح من البقاء على قيد الحياة.

نظريات أخرى مجنونة

كانت إحدى النظريات المبكرة هي أن الثدييات الصغيرة التي كانت تتواجد على الأرض في ذلك الحين كانت تأكل بيض الديناصورات، مما كان يقلل من تعداد الديناصورات حتى أصبح غير مستدام.

في حين كانت هناك نظرية أخرى مفادها أن أجسام الديناصورات أصبحت أكبر من أن تتمكن أدمغتها الصغيرة من تشغيلها.

أما بعض العلماء فراح للاعتقاد أن الطاعون العظيم قضى على تعداد الديناصورات ثم انتشر إلى الحيوانات التي تتغذى على جيفها، لكن العديد من هذه النظريات تم رفضها، لأنها لا تبدو منطقية.

تحميل المزيد