بين استنزاف الدماء والوصفات السحرية.. كيف كانت علاجات القرون الوسطى؟ إليك الإجابة

بين استنزاف الدماء والوصفات السحرية.. كيف كانت علاجات القرون الوسطى ؟ إليك الإجابة

عربي بوست
تم النشر: 2020/04/05 الساعة 16:49 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2020/04/07 الساعة 07:38 بتوقيت غرينتش

فترة القرون الوسطى كانت ولا تزال واحدة من أكثر فترات التاريخ إعتاماً، واشتهرت بالكثير من الغموض، وكان العلم خلالها أيضاً في أقل مراحل الازدهار، ولكن ما تمكنّا من معرفته عن هذه الفترة يخبرنا بتأخر بعض المجالات الحيوية مثل الطب والعلاج، فكيف كانت علاجات القرون الوسطى؟

الحقيقة أن أكثرها كان يعتمد على أساليب بدائية وإن لم تكن جميعها عديمة الجدوى تماماً وإلا هلكت البشرية. من بين الأساليب القديمة والغريبة يتضمن تقريرنا أبرز ما استخدمه البشر قديماً في العصور الوسطى من وسائل العلاج والطب البدائي.

استنزاف الدماء 

استخدم هذا النوع من التداوي قديماً، وكان عبارة عن سحب كميات محسوبة من الدماء من جسد المريض لموازنة الهرمونات داخل الجسم، الآن يعرّف الطب الحديث هذه العملية باسم سحب الدم Phlebotomy، ويخبرنا الطب الحديث أن فقدان كمية من الدماء ليس بالأمر الخطير.

ولكن قديماً كان هذا الإجراء واحداً من أخطر الإجراءات الطبية، وكان يؤديه طبيب ذو خبرة لأن التحكم في كمية النزيف كان أمراً صعباً، وقد يعرض حياة المرضى للخطر، خاصة كبار السن، وبالطبع هذا النوع من العلاجات ثبت عدم جدواه في معادلة الهرمونات، وعلاج الأمراض.

كيف كانت علاجات القرون الوسطى؟

الوصفات "السحرية"  

الوصفات العلاجية السحرية Charms لم تكن عديمة الجدوى تماماً نظراً لأنها كانت أحياناً تحتوى بعض الأعشاب الطبيعية والمستخلصات الطبيعية منها. وربما في بعض الأحيان كانت هذه المواد تفيد المرضى جزئياً.

لكن الوصفات السحرية التي كان من الممكن أن يعدها أي شخص غير متخصص، أو يدعي كونه معالجاً لم تقدم الفوائد الكبيرة التي قد تقدمها الوصفات العلاجية الطبية المدروسة، والتي يصفها الأطباء المتخصصون الذين درسوا آثار النباتات والأعشاب الطبية بشكل مُفصل. ربما لم تؤذ هذه الوصفات السحرية المرضى، ولكنها لم تكن ذات تأثير كبير أيضاً.

الطب القديم: الأعشاب المزروعة

العلاج بالنباتات المزروعة في الطب القديم كان يستند بالأساس على الخواص والآثار الجسدية لكل عشبة مستخدمة، وكانت هذه الآثار معرفة بشكل جيد للأطباء والمعالجين الذين توارثوا أو درسوا هذه الآثار، وكان لهذه الأعشاب مثل المريمية أو عشبة الرو Rue آثار مباشرة على أنشطة الدورة الدموية.

ومثال آخر كان استخدام خلاصة أعشاب من أوراق النعناع شائعاً في شكل مشروب يستخدم في اضطرابات الدورة الشهرية النسائية، أو حتى في حالات الإجهاض، أي أن هذا النوع من العلاجات كان فعلاً آنذاك في تحقيق الأغراض التي كان يوصف لها.

الوخز بالإبر لعلاج أمراض العين

استخدم الجراحون في العصور الوسطى مجموعات من الإبر الحادة في علاج بعض أمراض العين، وتحديداً أمراض الإعتام مثل "المياه البيضاء"، وكانت هذه الطريقة واحدة من أشد الطرق قسوة؛ إذ كان الجراح يحاول إزالة البؤر المصابة باستخدام الطرف الحاد للإبرة وبمهارة لا يملكها الجميع، هذه بخلاف الألم الناتج عن هذه العملية.

اليوم الطب الحديث أثبت أن إزالة الإعتام البصري من حدقات العين باستخدام الإبر إجراء خطير، ويؤدي إلى نزيف أو فقدان العين البصر بالكامل.

الأدوية المستخلصة أو الصيدلة القديمة

وصفت هذه الطريقة قديماً بمصطلح Apothecaries الذي يختلف عن المعنى الحديث للصيدلة Pharmacology\pharmacy، ويمكننا أن نصفه بأحد أقرب الأشكال العلاجية القديمة إلى العلاج الحديث.

وبينما استخدم الصيادلة قديماً عدة مستخلصات وأدوية عشبية غير مُجدية؛ إلا أن هناك أمثلة لبعض المستخلصات والعقاقير الناجحة مثل مستخلص نبات القرفة، ونبات الزنجبيل والذي لا يزال استخدامها في العقاقير الحديثة مستمراً، وبالتأثير الإيجابي نفسه الذي ذكر في نصوص العصور الوسطى.

الأبراج الفلكية

أولى الأطباء والمعالجون قديماً اهتماماً كبيراً لحركة الأفلاك، والكواكب، وتحديداً ما يعرف بأبراج زودياك الفلكية؛ وتتبعوا حركاتها لتحديد أوقات بعينها تكون مناسبة لتقديم علاج لأحد الأمراض، أو لحل المعضلات الطبية.

كيف كانت علاجات القرون الوسطى؟

كما ربط الطب القديم تموضع الأبراج الفلكية بالتأثير على أجزاء بعينها في جسم الإنسان وصلاحية علاجه في هذه الأوقات، كما كان لحركة القمر ومواقع الأجرام السماوية أهمية كبيرة آنذاك في تحديد طبيعة العلاج ونوعه، قد تكون هذه الممارسات قديمة بالفعل إلا أن البعض اليوم لا يزال يعتقد بها. حتى بعد ظهور العديد من الدراسات العلمية الجادة التي تدحض هذا العلم من الأساس.

ترياق السموم

استخدم الأطباء قديماً وصفة سميت بالاسم نفسه القريب من التسمية العربية Theriac واستخدمت فيها مستخلصات نباتات مخلوطة بأجزاء من أجزاء الثعابين بغرض استخلاص ترياق يشفي من سموم اللدغات، وكانت صناعته معقدة وتكلف الشخص المصاب كثيراً من المال.

بخلاف هذا لم تكن هذه الطريقة العلاجية صحيحة مقارنة بصناعة الترياق المضاد للدغات كما هو الحال اليوم، حتى وإن اقتربت من طريقة صناعة مضادات سموم الثعابين حالياً والقائمة على استخلاص الترياق من السم الخالص للثعبان وليس بخلط أجزاء من جسده مع مستخلصات أخرى.

علامات:
تحميل المزيد