تدريب عسكري “غير مسبوق” بين قوات غرب وشرق ليبيا بإشراف أمريكي: ما الذي تسعى من ورائه واشنطن؟

عربي بوست
تم النشر: 2026/01/28 الساعة 15:10 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2026/01/28 الساعة 15:10 بتوقيت غرينتش
تدريب عسكري في ليبيا يجمع قوات الشرق ولغرب تحت إشراف "أفريكوم"/ عربي بوست

تتحول مدينة سرت الليبية، التي لطالما كانت "خط التماس" الصامت بين الشرق والغرب، إلى محور اهتمام دولي مع إعلان القيادة الأمريكية في أفريقيا (AFRICOM) عن اختيارها لاستضافة تمرين "Flintlock 2026″، سبقته زيارات واتصالات أمريكية متكررة حول التمرين بوصفه أداة عملية لخفض المخاطر وتطوير قنوات اتصال وتشغيل بين قوتين متنافستين.

هذا التحرك الأمريكي يتجاوز كونه مجرد تدريب عسكري روتيني لمكافحة الإرهاب، ليصبح "مختبرًا سياسيًا" يسعى لفتح أول قناة اتصال مهنية وميدانية بين وحدات عسكرية من المعسكرين المنقسمين، في محاولة أمريكية لإيجاد أرضية مشتركة قد تمهد الطريق لمأسسة التنسيق الأمني بعيدًا عن ضجيج السياسة.

في هذا التقرير نستعرض أبعاد هذا الوجود الأمريكي في منطقة شديدة الحساسية، والرسائل المبطنة الموجهة إلى روسيا، كما يسلط الضوء على التسريبات المتعلقة بلقاءات رفيعة المستوى في "شتوتغارت" الألمانية، والتي قد تعني انتقال ملف المناورة من التخطيط النظري إلى الترتيبات التشغيلية واللوجستية على الأرض.

وإلى جانب البعد الدولي، يستعرض "عربي بوست" العقبات المحلية التي تهدد بتحويل هذا التمرين إلى مجرد "لقطة عسكرية" عابرة؛ بدءًا من أزمة سلسلة القيادة والتمويل، وصولًا إلى تعقيدات ملف الجنوب الليبي وتداعيات الصراع في السودان التي تفرض نفسها كاختبار حقيقي لجدية أي تنسيق مشترك.

Flintlock 2026.. إعلان رسمي وسقف واقعي

تدريبات "Flintlock" هي بمثابة تمرين سنوي يرتبط عادة بالقدرات الخاصة ومكافحة الإرهاب وبناء الشراكات. غير أن الحالة الليبية تعيد تعريفه سياسيًا: التدريب هنا لا يجري داخل مؤسسة واحدة، بل داخل واقع منقسم تتداخل فيه الشرعية والانضباط وسلسلة القيادة مع قنوات التمويل والتحالفات الخارجية.

بهذا المعنى، يبدو "Flintlock 2026" في ليبيا أقرب إلى "تمرين بنوايا سياسية": خفض سوء التقدير، إنتاج لغة اتصال مهنية، وبناء حد أدنى من الثقة التشغيلية. لكنه لا يحمل بذاته بعد توحيد المؤسسة العسكرية ما لم يتحول إلى ترتيبات دائمة، لأن الفجوة في ليبيا ليست فجوة تدريب فقط، بل فجوة قرار وتمويل ومرجعية قيادة.

سرت: رمزية المكان وحدود التحول

اختيار سرت لا يمكن فصله عن حساسيتها، فهي ليست مساحة تدريب محايدة بالكامل، بل نقطة تتقاطع فيها الرمزية مع الجغرافيا: مدينة في قلب التوازنات، وأي حركة فيها تُقرأ كإشارة للنفوذ والقدرة على إدارة التماس ومنع سوء التقدير.

إذ يرى فيصل بوالرايقة، الباحث في شؤون الأمن القومي، أن اختيار سرت لاستضافة "Flintlock 2026" يحمل دلالة رمزية محسوبة "أكثر من كونه تحولًا بنيويًا". فبحسب تقديره، هو اختبار قابلية العمل المشترك عند نقطة تماس بين الشرق والغرب دون أن يعني تلقائيًا توحيد القرار الأمني.

ويضع بوالرايقة، وفق ما صرح به لـ"عربي بوست"، معيارًا عمليًا لقياس جدية ما بعد المناورة: أن تُفضي إلى آلية تنسيق دائمة، أو بروتوكول تبادل معلومات، أو ترتيب عملياتي مشترك يمنع العودة إلى القطيعة المهنية. ويخلص إلى أن غياب هذه المخرجات سيجعل المناورة "حدثًا تكتيكيًا مؤقتًا" أكثر منها مسارًا مستدامًا.

الجنرال الليبي خليفة حفتر في لقاء مع المبعوثة الأممية هانا تيتيه/ رويترز
الجنرال الليبي خليفة حفتر في لقاء مع المبعوثة الأممية هانا تيتيه/ رويترز

شتوتغارت: من تداول إعلامي إلى مؤشرات تشغيل

مع ارتفاع منسوب الحديث عن "Flintlock 2026″، نشر موقع "فواصل" مادة قال فيها إن وكيل وزارة الدفاع بحكومة الوحدة عبد السلام الزوبي غادر إلى ألمانيا لزيارة مقر "أفريكوم"، حيث من المقرر أن يلتقي صدام حفتر لبحث ترتيبات مشاركة القوات الليبية بتمرين "Flintlock 2026". ونقلت وكالة "Agenzia Nova" الإيطالية الرواية نفسها في اليوم ذاته، وأوردتها صراحة على أنها منسوبة إلى "فواصل".

وبغياب تأكيد رسمي تفصيلي من "أفريكوم" أو الطرفين الليبيين حول الاجتماع ومخرجاته، تبقى هذه المعطيات في نطاق "معلومات منشورة" لا "واقعة مؤكدة". إلا أن دلالتها، إن صحت، ليست في اللقاء بحد ذاته بقدر ما هي في انتقال الملف إلى مستوى ترتيبات تشغيلية (مشاركة/ اتصال/ لوجستيات)، وهو المستوى الذي يصبح قابلًا للقياس على الأرض بعد انتهاء المناورة.

وفي المقابل، يبقى الثابت رسميًا أن "أفريكوم" أعلنت عن تعاون مع مسؤولين عسكريين من الشرق والغرب لاستضافة موقع قرب سرت ضمن "Flintlock 2026" في ربيع 2026.

توقيت التمرين وخلفيات الجنوب والسودان

تعدد التواريخ في الملفات الليبية ليس تفصيلًا فنيًا فقط؛ أحيانًا هو انعكاس لطبيعة التحضير ذاته. وفي المناورات عادة توجد طبقة تمهيدية تسبق التنفيذ الرئيسي: استطلاع مواقع، تنسيق قواعد اتصال، حسم خطوط حركة، وترتيبات لوجستية. لذلك فإن الحديث عن نافذة مبكرة لا ينفي نافذة لاحقة، بل قد يشير إلى تداخل التحضير بالتنفيذ، خصوصًا حين يكون المسرح سرت، حيث تُقرأ الحركة سياسيًا قبل أن تُقرأ عسكريًا.

فيما دخول ملف السودان على خط ليبيا أعاد توجيه البوصلة إلى الجنوب الشرقي والحدود، حيث تتحول الجغرافيا في لحظات الإقليم المضطرب إلى ممرات دعم وإمداد وتهريب. هذا البعد يفرض واقعًا إضافيًا على أي حديث عن تنسيق بين الشرق والغرب: لا معنى لتنسيق يبقى محصورًا في تمرين، بينما يظل الجنوب مرنًا بما يكفي لابتلاع أي ترتيبات.

إذ يربط محمد عميش، الدبلوماسي في وزارة الخارجية الليبية، بين نجاح Flintlock 2026 في سرت وبين ملف الجنوب، معتبرًا أن معيار النجاح ليس رمزية الحدث بل القدرة على تأسيس غرفة عمليات مشتركة دائمة تنقل التعاون من التكتيك المؤقت إلى مأسسة توحيد القرار العسكري، وفق ما صرح به لـ"عربي بوست".

وبخصوص السودان، يحذر عميش من تحول الجنوب الليبي إلى "رئة لوجستية" وشريان إمداد لأطراف النزاع، وهو ما يفرض، بحسب تقديره، مقاربة أكثر صرامة على الأرض عبر قوة مشتركة بصلاحيات واسعة لعزل الحدود ومنع استغلال الجغرافيا الليبية كساحة خلفية لتصفية الحسابات الإقليمية.

على الضفة الأخرى، صدرت تصريحات تلفزيونية من خالد حفتر نفى فيها تدخل "الجيش الليبي" في الصراع بالسودان، مع التحذير من مخاطر اختراق "الجماعات الإرهابية" للحدود الليبية. هذا الخطاب يضع القضية ضمن إطار "أمن حدود" يتقاطع لغويًا مع عناوين مكافحة الإرهاب، لكنه لا يبدد وحده السؤال الأكبر: كيف تُضبط الحدود عمليًا عندما تتشابك التهديدات الأمنية مع شبكات الإمداد والصراعات الإقليمية؟

تحذير أمريكي واضح لموسكو

في تحديث نوعي للتقرير، قال جوناثان إم. واينر، المبعوث الأمريكي الخاص السابق إلى ليبيا، والزميل الدبلوماسي المميز في معهد الشرق الأوسط بواشنطن، لـ"عربي بوست" إن عملية "Flintlock" تواصل جهودًا "بدأتها الولايات المتحدة، بدعم من إيطاليا، قبل عقد لمساعدة القوتين العسكريتين الرئيسيتين في ليبيا، قوات حفتر في الشرق والقوات المتحالفة مع حكومة طرابلس في الغرب، على إيجاد أرضية مشتركة".

ويرى واينر أن مبادرة التدريب على مكافحة الإرهاب "تركز بشكل صحيح على التهديد المشترك الذي تمثله التنظيمات المتطرفة العنيفة، وعلى تعزيز الترابط والاتصال بين هذه القوى المنقسمة" في مواجهته، معتبرًا أن قصد المناورة هو خدمة المصالح الأمنية للولايات المتحدة وليبيا ومنطقة المغرب، وأن التعاون العملي من هذا النوع يكتسب أهمية إضافية "في لحظة شهدت فيها العلاقات عبر الأطلسي ضغوطًا غير معتادة".

وعن الرسائل الأمريكية التي تحث الليبيين على تجنب التعامل مع "قطاع الدفاع الروسي"، وصف واينر ذلك بأنه "نصيحة سليمة"، معتبرًا أن الدعم الروسي الطويل الأمد لمعسكر الشرق ساهم في تكريس الانقسام، وأن موسكو استخدمت ليبيا لخدمة مصالحها في أفريقيا لا مصالح ليبيا، مشيرًا إلى تزويد قوات حفتر بالأسلحة والمرتزقة، وما وصفه بتوفير "مليارات الدولارات من الدنانير الليبية المزيفة" لدعم سلطات موازية في الشرق.

ويخلص المبعوث الأمريكي الخاص السابق إلى ليبيا إلى أن ليبيا "بحاجة إلى أن تبقى سيدة بيتها"، وأن الدولة الليبية الموحدة القوية هي الحل طويل الأمد، مع تنظيم القوات العسكرية لحماية ليبيا والدفاع عنها "لا عن المصالح الروسية".

ويقدّم كاميرون هيدسون، الدبلوماسي الأمريكي السابق والمدير السابق لشؤون أفريقيا في مجلس الأمن القومي، قراءة تكمل المشهد من زاوية المؤسسة الأمريكية ذاتها، معتبرًا أن المرحلة المقبلة قد تشهد "انخراطًا أعمق" من أفريكوم في ليبيا؛ ليس فقط لأن القيادة الأمريكية في أفريقيا تسعى إلى توسيع مهمتها وتعزيز حضورها، بل أيضًا لأنها تدرك "الحاجة إلى انخراط أمريكي مستقر في ليبيا".

ويضيف هيدسون في تصريح لـ"عربي بوست" أن "أفضل مؤشر على تغير السياسة الأمريكية بشكل جذري هو أن يتدخل ترامب شخصيًا" في الملف، لأن ذلك، بحسب الدبلوماسي الأمريكي السابق، يعني انتقاله من مسار مؤسساتي إلى قرار سياسي مباشر قد يعيد تعريف الأولويات والأدوات.

صمت البعثة الأممية: تحفّظ مقصود عن التفاصيل

سعى "عربي بوست" للحصول على تعليق من بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (UNSMIL) بشأن المناورات وما إذا كانت تمثل رافعة لمسار توحيد المؤسسة العسكرية، إلا أن البعثة أفادت بأنها لا تصرح في مثل هذه الأمور. هذا التحفظ يحد من التأويلات، ويعكس ميل البعثة إلى إبقاء خطابها ضمن المسار السياسي العام وتجنب الدخول في تفاصيل أمنية تشغيلية قد تُقرأ كاصطفاف ضمني.

ترقب في طرابلس لما ستسفر عنه هذه اللقاءات/ رويترز
ترقب في طرابلس لما ستسفر عنه هذه اللقاءات/ رويترز

ما الذي يمكن أن ينجزه التدريب، وما الذي يعجز عنه؟

في قراءة عملياتية، يرى أشريف بوفردة، مدير المركز الليبي للدراسات الأمنية والعسكرية، أن الهدف العملي الأقرب للفهم هو دفع وحدات من الشرق والغرب للعمل تحت مهام مشتركة في ملفات مثل الحدود والجريمة العابرة للحدود ومكافحة المخدرات، ما يخلق حدًا أدنى من التنسيق ويُنتج قنوات اتصال عملية.

لكن بوفردة، في تصريحه لـ"عربي بوست"، يربط أي أفق أوسع بعقبات مركبة: أزمة سلسلة القيادة، تعدد المرجعيات، وتباين طبيعة العلاقة بين السلطة المدنية والمؤسسة العسكرية. في تقديره، المشكلة ليست في "تنفيذ تمرين"، بل في أن الواقع يقوم على بنيتين مختلفتين، ما يجعل تحويل التدريب إلى دمج أكبر من مناورة.

وفي قراءة أكثر تحفّظًا، يحذر جلال حرشاوي، الباحث المتخصص في الشأن الليبي وشمال أفريقيا، من تضخيم معنى التدريب المشترك وربطه تلقائيًا بتحول استراتيجي ضد النفوذ الروسي. وهو يقر بأن التدريب، إذا حدث، قد يكون خطوة إيجابية لفتح قنوات مهنية وتقليل سوء التقدير، لكنه لا يبني سلسلة قيادة موحدة، ولا يمنع مخاطر التصعيد، ولا يحسم أزمة حكومتين وإنفاق مفرط يعيد إنتاج الانقسام.

وبينما يقدم واينر وهيدسون مقاربة أمريكية تركز على "الاستقرار والتنسيق" واعتبارات المؤسسات الأمريكية (أفريكوم/ القرار السياسي)، يذكّر حرشاوي بأن هذه النوايا لا تتحول تلقائيًا إلى نتائج سياسية كبرى، وأن سقف المناورة يظل محدودًا ما لم تتغير بنية القرار والتمويل والتحالفات.

ومن زاوية مختلفة، يقدّم كريم مزران، مدير مبادرة شمال أفريقيا وزميل أول مقيم في المجلس الأطلسي وأستاذ مساعد بجامعة جونز هوبكنز، قراءة وظيفية للوجود الروسي، معتبرًا أن ليبيا تُستخدم في كثير من الأحيان كمحطة أكثر من كونها منصة حرب شاملة، وأن انفجار مواجهة كبرى يبقى مرهونًا بتوازنات قوى خارجية فاعلة.

وفي المقابل، يلفت مزران إلى أن عامل الخطر قد يأتي من الداخل إذا تعرضت ترتيبات الشرق لاهتزازات داخلية، ما يخلق موجات عدم استقرار تمس حسابات أطراف متعددة.

الامتحان الحقيقي يبدأ بعد المناورة

إذا كان من السهل نسبيًا تنظيم حدث تدريبي، حتى في بيئة منقسمة، فإن الصعب هو تثبيت مخرجاته. هنا تتقاطع مداخلات الضيوف عند نقطة واحدة: المناورة لا تُقاس بذاتها، بل بما تتركه بعدها. ويمكن رصد أثر التدريب، إذا تم، عبر مؤشرات عملية:

  • آلية تنسيق دائمة شرق/غرب (خط اتصال/ نقطة ارتباط/ إطار تنسيق).
  • إجراءات تشغيل مشتركة مكتوبة (اتصالات/ إخلاء/ تبادل معلومات/ منع احتكاك).
  • استمرارية عبر برنامج لاحق أو تدريبات متكررة، لا ينتهي بانتهاء الحدث.
  • أثر ملموس على ضبط التوتر في محيط سرت وتقليل احتمالات سوء التقدير.
  • إشارات انضباط مؤسسي وتمويلي، ولو محدودة، تمنع تحول التنسيق إلى مجرد تنسيق صور.

ويحمل "Flintlock 2026" في سرت قيمة سياسية وأمنية واضحة، لأنه يجمع طرفين في مكان شديد الحساسية، ولأنه، بحسب ما تصفه أفريكوم وما يشرحه واينر، امتداد لمسار يهدف إلى إيجاد أرضية مشتركة وتطوير الاتصال في مواجهة تهديد متطرف مشترك، ضمن شبكة مصالح أمنية تتجاوز لحظة التدريب.

وفي الوقت نفسه، يلفت هيدسون إلى أن اتجاه السياسة الأمريكية قد يتغير عمقًا أو شكلًا تبعًا لطبيعة الانخراط المؤسسي لأفريكوم، أو لأي تدخل سياسي مباشر من البيت الأبيض.

لكن ليبيا لا تُقاس بالحدث وحده. الامتحان الحقيقي يبدأ بعد انتهاء المناورة: هل ستترك وراءها آلية تنسيق دائمة وإجراءات تشغيل مشتركة قابلة للبقاء، أم ستظل "وحدة بالعرض العسكري" تُحسن الصورة دون أن تمس جوهر القرار وسلسلة القيادة والتمويل؟

ومع دخول ملف السودان والجنوب على الخط، تصبح الاستدامة شرطًا مضاعفًا: فالتنسيق الذي لا ينعكس على ضبط الحدود ومسارات الإمداد سيظل هشًا أمام رياح الإقليم. في النهاية، قد تُنتج المناورة إشارة إيجابية وتفتح قناة مهنية ضرورية في بلد تتكرر فيه الأخطاء بسبب غياب الاتصال. لكن تحويل الإشارة إلى مسار يحتاج ما هو أبعد من التدريب: يحتاج قواعد مكتوبة، وآليات دائمة، وقرارًا سياسيًا يدرك أن ما بعد الصورة هو الذي يصنع الدولة، لا الصورة نفسها.

تحميل المزيد