وزير الخارجية اللبناني يطالب بعودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم

في حواره مع صحيفة The Guardian البريطانية قال وزير الخارجية اللبناني المثير للجدل، جبران باسيل، إنَّ ما يصل إلى ثلاثة أرباع اللاجئين السوريين في لبنان يمكنهم العودة إلى سوريا

عربي بوست
  • ترجمة
تم النشر: 2019/06/15 الساعة 14:24 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2019/06/15 الساعة 14:24 بتوقيت غرينتش
وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل - رويترز

في حواره مع صحيفة The Guardian البريطانية قال وزير الخارجية اللبناني المثير للجدل، جبران باسيل، إنَّ ما يصل إلى ثلاثة أرباع اللاجئين السوريين في لبنان يمكنهم العودة إلى سوريا لأنَّهم لا يواجهون أي مخاوف من التعرض للاضطهاد السياسي أو تهديد لسلامتهم.

وزير الخارجية اللبناني يتكلم عن عودة اللاجئين السوريين لبلادهم

حيث حث باسيل أيضاً المملكة المتحدة على إعادة التفكير في الطريقة التي كانت تنفق بها أموال المساعدات على إبقاء 1.5 مليون لاجئ في لبنان، قائلاً إنَّهم يأخذون الوظائف من اللبنانيين، ويقللون معدل الأجور.

جدير بالذكر أنَّ المملكة المتحدة قدمت ما يصل إلى 500 مليون جنيه إسترليني (نحو 630 مليون دولار) للمساعدة في تسكين اللاجئين السوريين وإطعامهم وتعليمهم في لبنان منذ بدء الحرب الأهلية في سوريا عام 2011.

وباسيل هو صهر الرئيس اللبناني ميشال عون، ورئيس التيار الوطني الحر، أكبر حزب سياسي في برلمان البلاد. في الأسبوع الماضي، واجه باسيل اتهامات بالعنصرية بعد الزعم بأنَّه قد أشار ضمنياً إلى أنَّ بعض اللاجئين قد يكونون فاسدين، لكنه ينكر تلك المزاعم.

وفي المقابلة قال باسيل: "معظم السوريين -أكثر بكثير من 75٪- لم يعودوا يواجهون مخاوف أمنية وسياسية، لكنهم يبقون في لبنان لأسباب اقتصادية. نعلم أنَّ أكثر من 500 ألف سوري يعملون في لبنان. يعملون في كل مكان في خرق لقوانين العمل الخاصة بنا، ورغم مخالفتهم للقانون، لا تجري إعادتهم إلى وطنهم".

وأضاف: "إنَّهم يعملون في لبنان، ويأخدون الوظائف من اللبنانيين لأنَّهم يتلقون أجوراً أقل ولا يدفعون ضرائب ويتلقون مساعدات إضافية بجانب الأجور التي تُدفع لهم".

حيث اتهم اللاجئين السوريين بالحصول على وظائف اللبنانيين

كانت وكالات الإغاثة العاملة مع اللاجئين قد ذكرت أسباباً رئيسية لعدم عودة اللاجئين إلى وطنهم متمثلة في الخوف من فقدان الممتلكات والتجنيد في الجيش السوري والخوف من الانتقام. وقاومت الوكالات جهود الحكومة اللبنانية لهدم أي بناء شبه دائم شيده اللاجئون.

من جهته، أصر باسيل على أنَّ سياسة حكومته ليست محاولة إجبار السوريين على العودة إلى وطنهم.

وأضاف: "دافعو الضرائب البريطانيين يدفعون المال لفترة غير محدودة من الوقت لكن هذه الأموال لا تُنفق في الاتجاه الصحيح. ينبغي دفع أموال لهم (السوريين) للعودة إلى بلدهم. مثلما قال الرئيس ترامب، فالأموال التي تنفق على لاجئ للعودة إلى بلده أقل بكثير من الأموال اللازمة لإبقائه خارج بلده".

ودافع باسيل عن سجل بلاده في الترحيب باللاجئين السوريين وقال: "لم يفعل أي بلد ما فعله لبنان. لا توجد دولة واحدة قادرة على استضافة 200 لاجئ لكل كيلومتر مربع، أي أكثر من 40٪ من سكانها. تخيل في بريطانيا أنك تستقبل 50 مليون شخص. هذه هي المقارنة".

وقال إن الاقتصاد اللبناني ينهار، ولا يستطيع تحمل وجود اللاجئين

وقال باسيل في حواره مع الغارديان البريطانية: "على الرغم من كل ما تحملناه لم نفكر أبداً في إجبار أي شخص على العودة. نحن نتحدث عن عودة تدريجية كريمة وآمنة للأشخاص المستعدين للعودة. ينطبق ذلك الآن على غالبية السوريين في لبنان لأنَّ معظم سوريا بات آمناً الآن، ولا يواجه معظم السوريين أي عقبات سياسية أو أمنية في طريق عودتهم. إنَّهم يبقون في لبنان لأنَّهم يتلقون المساعدات للبقاء في لبنان، وإذا عادوا إلى سوريا سوف يفقدون تلك المساعدات. هذا هو السبب الرئيسي".

وأضاف باسيل: "يتلقون (السوريون) المساعدات لكل جانب من جوانب حياتهم فهم يحصلون على التعليم والمأوى والرعاية الصحية مجاناً. لديهم تأمين صحي أفضل من ذلك الخاص باللبنانيين. هم يخشون فقدان تلك المساعدات بمجرد مغادرتهم".

وقال إنَّ عدد حركات الذهاب والعودة عبر الحدود تتراوح بين 700 ألف و800 ألف شخص في الشهر، وإنَّ الأشخاص الذين يحملون بطاقات اللاجئين يذهبون بانتظام إلى سوريا ويعودون إلى لبنان.

واستطرد قائلاً: "التوتر يتصاعد في الداخل (في لبنان). اقتصادنا ينهار حقاً. كيف يمكنك تحسين اقتصادك وأنت تتحمل هذا العبء".

ونفى باسيل أيضاً إمكانية تفسير أي من تصريحاته على أنَّها عنصرية، متعللاً بأنَّ كل دولة تضع مواطنيها في المرتبة الأولى.

علامات:
تحميل المزيد