بعد محادثات سرية لأشهر.. تفاصيل اتفاق يسمح لمصر باستخراج الغاز من حقل قرب غزة بموافقة إسرائيل

عربي بوست
تم النشر: 2022/10/10 الساعة 08:54 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2022/10/10 الساعة 08:57 بتوقيت غرينتش
فلسطينيون يشاركون في مسيرة في ميناء غزة البحري / gettyimages

كشف مسؤول في جهاز المخابرات العامة المصرية، وعضو في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، لموقع Al-Monitor الأمريكي، الأحد 10 أكتوبر/تشرين الأول 2022، أن مصر نجحت في إقناع إسرائيل بالسماح بالبدء في استخراج الغاز الطبيعي قبالة سواحل قطاع غزة، بعد عدة أشهر من المحادثات السرية بين الجانبين.

المسؤول في جهاز المخابرات المصرية قال لموقع المونيتور، شريطة عدم الكشف عن هويته، إن "مناقشات جرت بين وفد اقتصادي وأمني مصري مع الجانب الإسرائيلي منذ عدة أشهر بشأن السماح باستخراج الغاز الطبيعي قبالة سواحل غزة".

وأضاف أن "الوفد نجح أخيراً في التوصل إلى حل وسط يعود بالفائدة على جميع الأطراف المعنية، وأبرزها إسرائيل والسلطة الفلسطينية".

إسرائيل تعطي الضوء الأخضر

وأوضح المسؤول المصري أن إسرائيل طلبت ألا تبدأ إجراءات عملية استخراج الغاز من حقول غزة إلا بداية من عام 2024، إلى حين اتخاذ تدابير لضمان أمنها.

في حين قال عضو اللجنة التنفيذية بمنظمة التحرير الفلسطينية، الذي اشترط أيضاً عدم الكشف عن هويته، إن مصر أبلغت السلطة الفلسطينية بموافقة إسرائيل على البدء في استخراج الغاز الطبيعي من الحقول قبالة سواحل غزة. 

وأشار إلى أن الموافقة جاءت بعد ضغوط سياسية من دول أوروبية على إسرائيل ضمن مساعي تلك الدول للبحث عن مصادر أخرى غير روسيا لتلبية احتياجاتها من الغاز الطبيعي.

كما قال المسؤول في منظمة التحرير الفلسطينية إن الاتفاق يقضي بإشراف مصر وإسرائيل على عملية استخراج الغاز، وتصدَّر حصةٌ من ذلك الغاز إلى مصر، في حين تتولى إسرائيل تصدير معظم الغاز المستخرج إلى أوروبا عبر اليونان وقبرص. 

وأشار إلى أن الإيرادات المالية من عملية تصدير الغاز الفلسطيني تعود إلى خزينة السلطة الفلسطينية، ويخصص جزء من هذه الإيرادات لمساعدة اقتصاد غزة.

أكثر من 20 عاماً من الرفض الإسرائيلي 

تأتي الخطوة بعد سنوات من اعتراض إسرائيل المتواصل على التنقيب عن الغاز الطبيعي واستخراجه من بحر غزة لأسباب أمنية، وهو ما حال دون استفادة الفلسطينيين من مواردهم الطبيعية عموماً، وموارد الغاز في حقل غزة البحري (غزة مارين) خصوصاً.

في السياق، كانت مصادر رسمية فلسطينية كشفت لوكالة الأناضول، الأحد، أن فلسطين ومصر على وشك الاتفاق على تطوير حقل الغاز "غزة مارين"، ضمن تفاهمات جارية بين صندوق الاستثمار الفلسطيني والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية "إيجاس".

سواحل غزة فلسطين / gettyimages
سواحل غزة فلسطين / gettyimages

حسب المصادر ذاتها، فإن الجانبين سيوقعان خلال الربع الأخير من 2022، على الاتفاق الفني الذي يحدد توزيع الحصص على الشركاء وكيفية تسويق الغاز.

ويملك صندوق الاستثمار الفلسطيني حصة تبلغ 27.5% من الحقل، وشركة اتحاد المقاولين "CCC" الحصة نفسها، بينما الحصة المتبقية البالغة 45% ستكون للشركة المشغلة.

حقل "غزة مارين"

واكتشفت شركة "بريتش غاز" (مجموعة "بي جي" BG البريطانية للطاقة حالياً) في عام 2000 حقلَ غاز "غزة مارين" الذي يقع على بعد نحو 30 كيلومتراً غرب ساحل غزة، قبل أن تخرج منه لصالح شركة "رويال داتش شل"، قبل أن تغادر هي الأخرى في 2018. .

وتقدر تكلفة تطوير الحقل بنحو 1.2 مليار دولار، وبإمكانه سد احتياجات الفلسطينيين من الطاقة لمدة 25 عاماً وضمن ذلك توفير الطاقة الكهربائية، ويدر دخلاً سنوياً على خزينة السلطة بنحو 150 مليون دولار.

ويقدر الاحتياطي في الحقل بـ1.1 تريليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي، أي 32 مليار متر مكعب، ويعادل طاقة إنتاجية بـ1.5 مليار متر مكعب سنوياً لمدة 20 سنة.

ويستورد الفلسطينيون جل احتياجاتهم من المشتقات البترولية والغاز عبر إسرائيل، فيما يقدر متوسط الاستهلاك الشهري من الطاقة بـ90 مليون لتر، وتبلغ فاتورة الاستيراد 1.5 مليار دولار سنوياً.

تحميل المزيد