1.5 مليار دولار مساعدات للشعب السوداني.. مانحون يجتمعون في جنيف ويتعهدون بتقديم دعم إنساني للنازحين

عربي بوست
تم النشر: 2023/06/19 الساعة 17:49 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2023/06/19 الساعة 17:50 بتوقيت غرينتش
دخان متصاعد من أحد المناطق في العاصمة السودانية الخرطوم - رويترز

تعهد مانحون، الإثنين 19 يونيو/حزيران 2023، بتقديم نحو 1.5 مليار دولار للمساعدة في تخفيف الأزمة الإنسانية بالسودان والدول المجاورة التي تستضيف لاجئين فارين من الاشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وفق ما أعلنته الأمم المتحدة.

حيث أعلن منسّق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة مارتن غريفيث، تعهّد مانحين، الإثنين، بتقديم نحو 1.5 مليار دولار للمساعدة في تخفيف الأزمة الإنسانية في السودان والدول المجاورة التي تستضيف لاجئين هاربين من المعارك بين الجيش وقوات الدعم السريع.

وزير الخارجية السعودي على هامش مباحثات جدة بشأن السودان

مؤتمر مانحين في جنيف للسودان

قال منسق الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة مارتن غريفيث، في ختام مؤتمر دولي بجنيف خُصّص للأزمة السودانية: "يسرّني أن أقول إن مانحين أعلنوا عن قرابة 1.5 مليار دولار للاستجابة الإنسانية في السودان والمنطقة". وأضاف أن "هذه الأزمة ستتطلب دعماً مالياً مستداماً، وآمل أن نتمكن جميعاً من إبقاء السودان على رأس أولوياتنا"، مرحباً بالالتزام الذي عبرت عنه الدول الأعضاء والشركاء خلال المؤتمر.

في كلمة ألقاها خلال الاجتماع، دعا رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، طرفي النزاع في السودان إلى وقف القتال فوراً، مثمّناً الجهود الدولية، خاصةً الوساطة السعودية الأمريكية، لحل الأزمة السودانية.

وأعلن رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري أن بلاده تتعهد بتقديم 50 مليون دولار لدعم خطة الاستجابة الطارئة في السودان، مشيراً إلى أن قطر أوصلت إلى السودان منذ اندلاع الصراع 118 طناً من الغذاء والدواء عبر جسر جوي.

مبادرة مشتركة بين مصر وقطر لدعم السودان

من جهته، أعلن وزير الخارجية المصري سامح شكري، أن بلاده أطلقت مبادرة مشتركة مع دولة قطر بشأن المساعدات الإنسانية في السودان.

وشدد شكري على ضرورة التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار؛ لحقن دماء الشعب السوداني والحفاظ على الدولة، مشيراً إلى أن مصر استقبلت ربع مليون سوداني هربوا من العنف.

كما قال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، إن مركز الملك سلمان للإغاثة خصص 100 مليون دولار للدعم الإنساني في السودان. وأضاف بن فرحان أن المملكة تواصل مساعيها لحل الأزمة في السودان.

بدورها، أعلنت مديرة الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية سامانثا باور، أن بلادها تتعهد بتقديم مساعدات إضافيةٍ قدرها 171 مليون دولار لتلبية الاحتياجات الإنسانية في السودان.

كذلك ألمانيا أعلنت أنها ستقدم مساعدات إنسانية للسودان بقيمة 200 مليون دولار حتى عام 2024.

من جانبه، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، خلال اجتماع جنيف، إن الوضع في السودان مقلق للغاية، موضحاً أن من الصعب على المؤسسات الإنسانية العمل في هذه الظروف بالسودان. وحذر غوتيريش من أن الهجمات على المدنيين في السودان ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية.

وقد أعلن مارتن غريفيث وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، تخصيص 22 مليون دولار إضافية لتلبية الاحتياجات الإنسانية المستعجلة في السودان.

الخرطوم
أفراد من الجيش السوداني/رويترز

ملايين السودانيين يحتاجون للمساعدة 

ووفقاً لتقديرات للأمم المتحدة، يحتاج 25 مليون سوداني (أي أكثر من نصف السكان وعددهم نحو 45 مليوناً) للمساعدة.

في هذه الأثناء، أعلنت وزارة الخارجية السودانية رفضها دعوة وجهها وزير الخارجية الكيني ألفريد موتوا، لعقد اجتماعٍ اليوم لوزراء خارجية الآلية الرباعية المكلفة بحل الأزمة السودانية، والتي ترأستها كل من كينيا وجنوب السودان وتضم في عضويتها إثيوبيا والصومال.

وأكدت الوزارة في بيان، أن السودان غير معنيّ بالاجتماع، لأنه لا يزال في انتظار رد بشأن اعتراضه على رئاسة كينيا للآلية، وأبدت اعتراضها على وصف كينيا للأزمة السودانية بأنها قتال بين جنرالين، واصفةً التسمية بالمخلّة.

كما وصفت الخارجية السودانية تعاطي الحكومة الكينية مع ملف الوساطة بأنه متسرع وفيه تجاوز لمبدأ احترام سيادة الدول، حسب قولها.

استمرار الصراع في السودان 

بلغ عمر الصراع في السودان شهرين ولا بادرة تلوح في الأفق على حل، فيما تتعثر الجهود الدبلوماسية للسلام وتتفاقم المخاطر من حرب عرقية على نطاق أوسع.

وأدى القتال بين الجيش وقوات الدعم السريع، الذي وصفه دبلوماسي أمريكي في وقت سابق من الأسبوع بأنه سلوك "انتحاري"، إلى نزوح 2.2 مليون شخص وأودى بحياة ما لا يقل عن 1000، وهو رقم يقول المسعفون إنه أقل من الواقع.

نازحون يهربون من جحيم الحرب في السودان/ رويترز

وأوقف القتال حركة الاقتصاد، ودفع بملايين السودانيين في هاوية الجوع ودفعهم إلى الاعتماد على المساعدات الخارجية، وأدى إلى تدمير النظام الصحي.

وبدأ القتال بين الجيش وقوات الدعم السريع اللذين أطاحا معاً بالرئيس عمر البشير في عام 2019، في قلب الخرطوم في 15 أبريل/نيسان، بعد خلاف على دمج قواتهما في إطار انتقال ديمقراطي جديد.

واتسع نطاق القتال منذ ذلك الحين ليطال مدناً رئيسية في غرب البلاد، وشهدت مدينة الجنينة بغرب دارفور أسوأ حلقات تمدد القتال، حيث رصد نشطاء مقتل 1100 شخص، وقالت الأمم المتحدة إن 150 ألفاً فروا إلى تشاد.

تحميل المزيد