400 ألف شخص يعملون بزراعته.. دراسة تكشف كواليس تجارة “القنب الهندي” بالمغرب

عربي بوست
تم النشر: 2021/05/05 الساعة 06:55 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2021/05/05 الساعة 06:56 بتوقيت غرينتش
المغرب يدرس تقنيين زراعة القنب الهندي

قال المغرب، الثلاثاء 4 مايو/أيار 2021، إن عدد الأشخاص الذين يمارسون الزراعة غير المشروعة للقنب الهندي يُقدر بنحو 400 ألف شخص، وأضاف أن مشروع تقنين زراعة القنب الهندي من شأنه أن يحقق مداخيل سنوية قد تصل إلى أكثر من 600 مليون دولار.

جاء ذلك في دراسة لوزارة الداخلية المغربية قدمتها، الثلاثاء، في لجنة الداخلية بمجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان المغربي)، عقب بدء المجلس، الأسبوع الماضي، مناقشة مشروع قانون استخدام "القنب الهندي".

هذه أول مرة تتبنى فيها الرباط رسمياً مشروعا لتقنين زراعة القنب الهندي لاستعمالات مشروعة، بعدما ظل الموضوع يثير جدلاً واسعاً منذ سنوات. علماً أن هذه النبتة تزرع بشكل غير قانوني في المناطق الشمالية ليستخرج منها مخدر الحشيش الذي يتولى المهرّبون نقله بشكل أساسي إلى أوروبا.

60 ألف أسرة تستفيد من زراعة القنب الهندي

أفادت الدراسة بأن "حوالي 60 ألف أسرة مغربية تستفيد من زراعة القنب الهندي غير المشروعة". وزادت: "تراجعت المداخيل الفلاحية السنوية من زراعة القنب الهندي من 500 مليون يورو سنة 2000 إلى 325 مليوناً حالياً".

كما أوضحت أنه يتم استغلال الفلاح المغربي التقليدي من طرف شبكات التهريب، فهو لا يأخذ إلى 3% من رقم المعاملات النهائي، مقابل 12% يجنيها في السوق المشروعة.

المشروع خلف جدلا في المغرب بين مؤيد ومعارض
المشروع خلف جدلا في المغرب بين مؤيد ومعارض

زادت الدراسة: "انتقلت المساحات المزروعة بالقنب الهندي من حوالي 130 ألف هكتار في بداية سنة 2000 إلى أقل من 50 ألف هكتار في السنوات الأخيرة".

فيما أوضحت أنه من المتوقع أن "تشكل حصة الصادرات المغربية من القنب الهندي للاستخدام القانوني في السوق الأوروبية ما بين 10 و15% في أفق 2028، بما يمثل مداخيل فلاحية سنوية تتراوح بين 420 مليون دولار و630 مليون دولار".

المشروع لا يشرع تدخين الحشيش

مشروع قانون رفع تجريم زراعة القنب الهندي في المغرب، وتشجيع استعماله لأغراض طبية وصناعية، لم يشر أبداً إلى أي استعمال ترفيهي؛ أي تدخين الحشيش أو "الكيف" الذي يتم خلطه بالتبغ وتدخينه.

بل يؤكد ضرورة تنظيم زراعة القنب، وحصرها في مناطق معينة، وتشجيع الاستعمالات الصناعية والطبية، وخلق وكالة لإعطاء الرخص وتنظيم سلاسل الإنتاج، حسبما كتب الوزير والبرلماني المغربي السابق لحسن حداد في مقال بجريدة الشرق الأوسط السعودية.

إذ يسعى المشروع المثير للجدل إلى استغلال ما يصفه بـ"الفرص التي تتيحها السوق العالمية للقنب الهندي المشروع"، و"استقطاب الشركات العالمية المتخصصة في هذا الميدان".

كما يتحدث عما يصفه بـ"التطور المتزايد للسوق العالمية للقنب الطبي" مع متوسط توقعات نمو يقدر بـ60% في أوروبا و30% عالمياً، إضافة إلى "تحسين دخل المزارعين وحمايتهم من شبكات التهريب الدولي للمخدرات".

في انتظار مصادقة البرلمان المغربي

كانت الحكومة المغربية قد أحالت إلى البرلمان مشروع قانون يقنن استخدام القنب الهندي في الأغراض الطبية والصناعية بالبلاد، وشرعت لجنة الداخلية في مناقشته الأسبوع الماضي.

في 11 مارس/آذار الماضي، أعلنت الحكومة أنها "صادقت على مشروع قانون يقنن استخدام وزراعة القنب الهندي (مخدر الحشيش) في الأغراض المشروعة الطبية والصناعية".

فيما تم التصديق عليه بعد تأجيله أسبوعين بسبب جدل أثاره مشروع القانون في الأوساط السياسية والشعبية وعلى مواقع التواصل الاجتماعي.

وبحسب الدستور المغربي، يُحال أي مشروع قانون عقب تصديق الحكومة عليه إلى غرفتي البرلمان للتصويت، وفي حال التصديق، ينشر في الجريدة الرسمية ليدخل حيز التنفيذ.

مع العلم أنه في الوقت الحالي فإن القانون المغربي يحظر "القنب الهندي" بشكل عام، ويعاقب بالسجن كل من يزرعه أو يستخدمه أو يتاجر فيه.

تحميل المزيد