«زيارته استهتار صارخ وسنعرف كيف نخرج قوات بلاده».. نواب عراقيون ينددون بزيارة ترامب ويعتبرونها انتهاكاً للسيادة

عربي بوست
تم النشر: 2018/12/27 الساعة 11:34 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2018/12/27 الساعة 11:34 بتوقيت غرينتش
U.S. President Donald Trump, with first lady Melania Trump, departs after delivering remarks to U.S. troops in an unannounced visit to Al Asad Air Base, Iraq December 26, 2018. REUTERS/Jonathan Ernst

ندّد زعماء سياسيون وزعماء فصائل مسلحة بالعراق بزيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المفاجئة إلى القوات الأميركية في العراق، الأربعاء، واصفين إياها بأنها انتهاك لسيادة العراق.

وقال نواب إن اجتماعاً بين ترامب ورئيس الوزراء عادل عبدالمهدي ألغي بسبب خلاف حول المكان.

ودعا صباح الساعدي، زعيم كتلة الإصلاح النيابية، في بيان إلى جلسة طارئة لمجلس النواب لبحث "هذا الانتهاك الصارخ لسيادة العراق وإيقاف هذه التصرفات الهوجاء من ترامب الذي يجب أن يعرف حدوده، فإن الاحتلال الأميركي للعراق انتهى".

واعترض أيضاً على زيارة ترامب تحالف البناء، منافس كتلة الإصلاح في البرلمان. ويقود تحالف البناء هادي العامري، وهو زعيم فصيل مسلح مدعوم من إيران.

وقال بيان لتحالف البناء: "زيارة ترامب انتهاك صارخ وواضح للأعراف الدبلوماسية وتُبين استهتاره وتعامله الاستعلائي مع حكومة العراق".

وأوضح مكتب عبدالمهدي في بيان أن السلطات الأميركية أبلغت القيادة العراقية بزيارة الرئيس قبل موعدها.

وأضاف أن اجتماعاً بين القيادة العراقية والرئيس الأميركي أُلغي بسبب خلافات حول تنظيم اللقاء.

وقال البيان: "تباين في وجهات النظر لتنظيم اللقاء أدى إلى الاستعاضة عنه بمكالمة هاتفية تناولت تطورات الأوضاع".

وأشار نواب عراقيون لرويترز إلى أنهما اختلفا حول مكان الاجتماع، حيث طلب ترامب الاجتماع في قاعدة عين الأسد الجوية وهو ما رفضه عبدالمهدي.

تأتي زيارة ترامب على خلفية تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، مع سعي الولايات المتحدة لمواجهة نفوذ إيران في الشرق الأوسط. وتعثر تشكيل حكومة العراق أيضاً في ظل تصاعد الخلاف بين كتلتي الإصلاح والبناء.

واتهم فالح الخزعلي، وهو سياسي متحالف مع كتلة البناء، الولايات المتحدة بأنها ترغب في زيادة وجودها في العراق. وقال: "القيادات الأميركية التي انهزمت في العراق تريد العودة مجدداً تحت أي ذريعة وهذا ما لا نسمح به مطلقاً".

وقالت كتلة البناء إن زيارة ترامب "تضع الكثير من علامات الاستفهام حول طبيعة التواجد العسكري الأميركي والأهداف الحقيقية له، وما يمكن أن تشكل هذه الأهداف من تهديد لأمن العراق".

رغم عدم وقوع أعمال عنف على نطاق واسع في العراق منذ أن تكبد تنظيم الدولة الإسلامية سلسلة من الهزائم العام الماضي، تقوم القوات الأميركية البالغ قوامها نحو 5200 جندي بتدريب القوات العراقية وتقديم المشورة لها بينما لا تزال تشن حملة ضد التنظيم المتشدد.

ويقود كتلة الإصلاح رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر.

وقال قيس الخزعلي، زعيم فصيل عصائب أهل الحق المسلح المدعوم من إيران، على تويتر: "رد العراقيين سيكون بقرار البرلمان بإخراج قواتك العسكرية رغماً عن أنفك، وإذا لم تخرج فلدينا الخبرة والقدرة لإخراجها بطريقة أخرى تعرفها قواتك".

غير أن بعض العراقيين كانوا أقل اهتماماً بزيارة الرئيس الأميركي.

وقال محمد عبدالله المقيم في بغداد: "لن نحصل على أي شيء من أميركا". وأضاف: "كانوا في العراق على مدى 16 عاماً، ولم يقدموا أي شيء للبلد سوى الدمار والخراب".

علامات:
تحميل المزيد